ابحاث علمية , توجيهي , 2012 , اخبار , مستجدات , صور , فيديو , يوتيوب , mp3 , حسين , فلسطين , رسائل ماجيستير , افلام , اون لاين , العاب فلاش , القدس , اغاني , اناشيد ’ طيور الجنة , كراميش , تويتي , 2 , 2013 ,2014 , رواتب حكومة غزة ,رواتب السلطة فلسطين , صور , صور طبيعية , صور رياضية , اخبار عاجلة , الثانوية العامة فلسطين , نتائج التوجيهي 2012 غزة , نتائج التوجيهي 2012 فلسطين
اعلان 1
javascript:void(0)
الأربعاء، 9 مايو 2012
الثلاثاء، 8 مايو 2012
كيفية اعداد بحث التخرج
كيفية اعداد مذكرة
تخرج

من الملاحظ انه تعددت طلبات لمذكرات تخرج لكن الركيزة الاساسية لهذه المذكرات لم تطلب
لذلك ارتايت ان اعطى هذه النقاط الهامة لعل وعسى ان تفيد الطالب
هذا الموضوع للمقبلين على اعداد مذكرات تخرج مع بعض التعديلات الاملائية
يبين هذا الموضوع الصورة لكيفية كتابة مذكرة صحيحة منهجيا لكل طلابنا الاعزاء المقبلين على التخرج
فننصح طلابنا اعطاء اهمية لمنهجية المذكرة لانها لها جانب في التصحيح وان لا يستهينوا بها.
فيمايلي نقدم لكم تخطيطا نموذجيا لبنية المذكرة الجامعية:
العناصر تبدأ بصفحة جديدة.
1- الغلاف.
2 - صفحة العنوان.
3- ورقة بيضاء.
4- الاهداء.
5- كلمة الشكر.
6- الفهارس وترقم با الأحرف العربية أو الأرقام الهندية.
7- مقدمة المذكرة.
8- الفصول أو الجزء الأساسي للمذكرة.
الفصل الأول: البناء المنهجي: ويحتوي:
* الدراسة الاستطلاعية (تحديد المجال الزماني والمكاني والبشري).
* الاشكالية.
* الفرضيات.
* أهداف البحث.
* أهمية البحث.
* أسباب اختيار الموضوع (ذاتية وموضوعية).
* صعوبات البحث.
* المنهجيةالمتبعة في الدراسة (المنهج المتبع والتقنية المستعملة).
* الدراسات السابقة.
الفصل الثاني: الجانب النظري: ويحتوي:
* تحديد المفاهيم.
* التطرق الى الدراسة من الناحيةالنظرية من خلال ما تم جمعه من معلومات من الكتب او غيرها من المراجع والمصادر.
الفصل الثالث: الجانب التطبيقي: ويحتوي:
* التعريف بميدان البحث.
* تحديد عينة البحث وكيفيةاختيارها.
* عملية تفريغ البيانات مصحوبة باستنتاجات جزئية.
الفصل الرابع: الاستنتاج العام والتوصيات: ويحتوي:
* الاستنتاج العام.
* التوصيات.
* الاقتراحات.
* الخاتمة.
* المراجع.
* الملاحق
هذا هو بشكل عام الشكل النوذجي لمذكرة التخرج فقط بعض الملاحظات البسطة:
1- على الطالب أن ينتبه الى العامل الزمني فلا يترك عمل اليوم الى الغد، كي لا يجد نفسه في آخر السنة عوض ان يعمل بارتياح كي يقدم عمل جيدا، نجده يصارع الزمن من اجل اتمام المذكرة في حينهاوبالتالي يخرج العمل مملوء بالنقائص.
2- الاصغاء والانتباه الجيد لملاحظات المشرف على العمل كي لا تتكرر ملاحظاته في كل مرة وبالتالي يضيع الوقت في اشياء كان من الممكن تصحيحها منذ البداية.
3- بامكان الطالب ان يتطرق الى موضوع سبق التطرق اليه في نفس الجامعة او في جامعات اخرى لكن لا ننصح بنسخها كما هي ولكن التطرق الى الموضوع من زاوية اخرى او من جانب آخر من أجل سد الثغرات التي لحظها المناقشون من قبل ومن اجل اثرائه وتطويره.
و نظرا لكون اغلب الباحثين المبتدئين خاصة الطلاب المقبلين على شهادة ليسانس، يجدون صعوبة في ضبط الاشكالية والفرضية في مذكرة التخرج، اضع بين ايديكم هذا الموضوع
الإشكالية.
1- اعتبارات اختيار المشكلة:
هناك عدة اعتبارات يجب مراعاتها عند اختيار مشكلةا لبحث واهمها:
- حداثة المشكلة، أي أنه لم يتم تناولها من قبل حتى لا تتكررالجهود.
- أهمية المشكلة وقيمتها العلمية.
- اهتمام الباحث بالمشكلة وقدرته على دراستها وحلها.
- توفر الخبرة والقدرة على دراسة المشكلة.
- توفرالبيانات والمعلومات الكافية من مصادرها المختلفة.
- توفر الوقت الكافي لدراسةالمشكلة.
- توفر الإمكانيات المادية والإدارية المطلوبة.
- عدم وجود جوانب أخلاقية تمنع إجراء المشكلة.
- ان تكون قابلة للبحث في ضوء الإمكانيات المتوفرة لدى الباحث
ولتحديد المشكلة يمكن الاسترشاد بالأسئلة التالية:
• ما هي حدة المشكلة أو الظاهرة موضوع الدراسة؟
• ما هو تاريخ بروز هذه المشكلة أوالظاهرة؟
• هل هناك مؤشرات كافية حولها نستطيع تحديدها بوضوح؟
• هل ستكون إيرادات تنفيذ اقتراحات الدراسة أعلى بكثير من تكاليف إجرائها؟
• هل يمكن القيام بهذه الدراسة وهل تتوفر الخبرات العلمية لذلك؟
• هل هناك دراسات سابقة حول المشكلة يمكن الحصول عليها بتكلفة معقولة وخلال فترة زمنية معقولة؟
1- معايير صياغة المشكلة:
• وضوح الصياغةودقتها.
• أن يتضح في الصياغة وجود متغيرات للدراسة.
• وضوح الصياغة بحيث يمكن التوصل إلى حل للمشكلة ( قابلة للاختبار).
وعند صياغة مشكلة يجب اخذ الأمورالتالية بعين الاعتبار:
• ما العلاقة بين المتغيرات الداخلة في الدراسة؟ وهل هذه المتغيرات محددة وقابلة للقياس ؟
• يجب أن تصاغ المشكلة بشكل سؤال أو عدة أسئلةواضحة لا إيهام فيها.
• يجب أن يكون بالإمكان جمع البيانات عن المشكلةلاختبارها.
• يجب أن لا تتعرض المشكلة لموضوعات حساسة من الناحية الأخلاقية أوالدينية.
• يجب أن تكون المشكلة قابلة للحل من قبل الباحث ضمن الوقت والإمكانات المتاحة له.
ويمكن تقويم البحث من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:
• هل تعالج المشكلة موضوعا جديدا أم موضوعا تقليديا مكررا؟
• هل سيسهم موضوع الدراسةفي إضافة عملية جديدة معينة؟
• هل تمت صياغة المشكلة إلى توجيه الاهتمام ببحوث ودراسات أخرى هل يمكن تعميم النتائج التي يتم التوصل إليها؟
• هل ستقدم النتائج فائدة علمية إلى المجتمع.
في الأخير إتباع بعض النصائح والمعايير المعمول بها في ميدان البحث:
• تجنب التحمس الزائد لموضوع تصعب دراسته في الميدان. فالمواضيع التي قد يثيرها المحيط الاجتماعي و الاقتصادي جديرة بالدراسة والاهتمام. غير أن الوصول إلى أفراد المجتمع المراد دراسته كثيرا ما تكلف الباحث جهدا كبيراووقتا طويلا بكثير، مما قد يسبب له انقطاعات متكررة تؤثر سلبا على سياق البحث،وتؤخر الباحث عن الآجال التي حددت له لتقديم العمل.
• احترام مواعيد انجاز العمل بوضع دفتر الشروط.
• تجنب المواضيع العامة ... أو الدقيقة جدا، فعلى الباحث أن يترك لنفسه مجالا للخطأ، فالمواضيع العامة تعني أن الباحث لم يحدد موضوعه على الإطلاق، أما المواضيع الخاصة جدا فهي محدودة في المجال وتكون نتائجها كذلك.
• اختيار الموضوع على أساس قدرات الباحث ودوافعه وإمكانية دراسةالموضوع.
• اختيار موضوع البحث يكون من طرف الباحث نفسه متى أتيحت له الفرصة لذلك.
• عرض الإشكالية على مختصين في الميدان وحتى على غير المختصين.
• تجنب المبالغة واللغو والتقيد بما قل ودل.
الفرضيات.
الفرضية توقع:
لهذا فهي تكتب دائما في صيغة تقريرية ...، ولا تكتب الفرضية بالصيغة الاستفهامية.
تمدد الفرضية الإطار النظري للبحث:
... يجب أن يكون هناك ربط منطقي بين المفاهيم النظرية المقدمة في الإطار النظري وصياغة الفرضية، و استخدام نفس المفردات للإشارة إلى المفاهيم والمتغيرات.
التطابق بين المتغيرات المستخدمة في صياغة الفرضية و تصميم البحث الميداني:
على الباحث أن يعرف ويحدد بوضوح طبيعة كل متغير، والعمل على قياس المتغيرات المعلن عنها في الفرضية.
لا تكون الفرضية عامة جدا، ولا دقيقة جدا:
تدل الفرضية الواسعة عن جهل الباحث بجوانب كثيرة حول الموضوع، في حين أن الفرضية الدقيقة جدا تشكل خطرا على البحث الذي تترك فرضياته إذالم تحقق الدقة المطلوبة هذا من جهة، وتوحي أن الباحث على علم بكل خصائص المشكل منجهة ثانية؛ فتساءل لماذا البحث إذا؟
المصدر: كيفية اعداد مذكرة تخرج http://www.wadilarab.com/t5880-topic#ixzz1uK0uYK25
منتدى وادي العرب


من الملاحظ انه تعددت طلبات لمذكرات تخرج لكن الركيزة الاساسية لهذه المذكرات لم تطلب
لذلك ارتايت ان اعطى هذه النقاط الهامة لعل وعسى ان تفيد الطالب
هذا الموضوع للمقبلين على اعداد مذكرات تخرج مع بعض التعديلات الاملائية
يبين هذا الموضوع الصورة لكيفية كتابة مذكرة صحيحة منهجيا لكل طلابنا الاعزاء المقبلين على التخرج
فننصح طلابنا اعطاء اهمية لمنهجية المذكرة لانها لها جانب في التصحيح وان لا يستهينوا بها.
فيمايلي نقدم لكم تخطيطا نموذجيا لبنية المذكرة الجامعية:
العناصر تبدأ بصفحة جديدة.
1- الغلاف.
2 - صفحة العنوان.
3- ورقة بيضاء.
4- الاهداء.
5- كلمة الشكر.
6- الفهارس وترقم با الأحرف العربية أو الأرقام الهندية.
7- مقدمة المذكرة.
8- الفصول أو الجزء الأساسي للمذكرة.
الفصل الأول: البناء المنهجي: ويحتوي:
* الدراسة الاستطلاعية (تحديد المجال الزماني والمكاني والبشري).
* الاشكالية.
* الفرضيات.
* أهداف البحث.
* أهمية البحث.
* أسباب اختيار الموضوع (ذاتية وموضوعية).
* صعوبات البحث.
* المنهجيةالمتبعة في الدراسة (المنهج المتبع والتقنية المستعملة).
* الدراسات السابقة.
الفصل الثاني: الجانب النظري: ويحتوي:
* تحديد المفاهيم.
* التطرق الى الدراسة من الناحيةالنظرية من خلال ما تم جمعه من معلومات من الكتب او غيرها من المراجع والمصادر.
الفصل الثالث: الجانب التطبيقي: ويحتوي:
* التعريف بميدان البحث.
* تحديد عينة البحث وكيفيةاختيارها.
* عملية تفريغ البيانات مصحوبة باستنتاجات جزئية.
الفصل الرابع: الاستنتاج العام والتوصيات: ويحتوي:
* الاستنتاج العام.
* التوصيات.
* الاقتراحات.
* الخاتمة.
* المراجع.
* الملاحق
هذا هو بشكل عام الشكل النوذجي لمذكرة التخرج فقط بعض الملاحظات البسطة:
1- على الطالب أن ينتبه الى العامل الزمني فلا يترك عمل اليوم الى الغد، كي لا يجد نفسه في آخر السنة عوض ان يعمل بارتياح كي يقدم عمل جيدا، نجده يصارع الزمن من اجل اتمام المذكرة في حينهاوبالتالي يخرج العمل مملوء بالنقائص.
2- الاصغاء والانتباه الجيد لملاحظات المشرف على العمل كي لا تتكرر ملاحظاته في كل مرة وبالتالي يضيع الوقت في اشياء كان من الممكن تصحيحها منذ البداية.
3- بامكان الطالب ان يتطرق الى موضوع سبق التطرق اليه في نفس الجامعة او في جامعات اخرى لكن لا ننصح بنسخها كما هي ولكن التطرق الى الموضوع من زاوية اخرى او من جانب آخر من أجل سد الثغرات التي لحظها المناقشون من قبل ومن اجل اثرائه وتطويره.
و نظرا لكون اغلب الباحثين المبتدئين خاصة الطلاب المقبلين على شهادة ليسانس، يجدون صعوبة في ضبط الاشكالية والفرضية في مذكرة التخرج، اضع بين ايديكم هذا الموضوع
الإشكالية.
1- اعتبارات اختيار المشكلة:
هناك عدة اعتبارات يجب مراعاتها عند اختيار مشكلةا لبحث واهمها:
- حداثة المشكلة، أي أنه لم يتم تناولها من قبل حتى لا تتكررالجهود.
- أهمية المشكلة وقيمتها العلمية.
- اهتمام الباحث بالمشكلة وقدرته على دراستها وحلها.
- توفر الخبرة والقدرة على دراسة المشكلة.
- توفرالبيانات والمعلومات الكافية من مصادرها المختلفة.
- توفر الوقت الكافي لدراسةالمشكلة.
- توفر الإمكانيات المادية والإدارية المطلوبة.
- عدم وجود جوانب أخلاقية تمنع إجراء المشكلة.
- ان تكون قابلة للبحث في ضوء الإمكانيات المتوفرة لدى الباحث
ولتحديد المشكلة يمكن الاسترشاد بالأسئلة التالية:
• ما هي حدة المشكلة أو الظاهرة موضوع الدراسة؟
• ما هو تاريخ بروز هذه المشكلة أوالظاهرة؟
• هل هناك مؤشرات كافية حولها نستطيع تحديدها بوضوح؟
• هل ستكون إيرادات تنفيذ اقتراحات الدراسة أعلى بكثير من تكاليف إجرائها؟
• هل يمكن القيام بهذه الدراسة وهل تتوفر الخبرات العلمية لذلك؟
• هل هناك دراسات سابقة حول المشكلة يمكن الحصول عليها بتكلفة معقولة وخلال فترة زمنية معقولة؟
1- معايير صياغة المشكلة:
• وضوح الصياغةودقتها.
• أن يتضح في الصياغة وجود متغيرات للدراسة.
• وضوح الصياغة بحيث يمكن التوصل إلى حل للمشكلة ( قابلة للاختبار).
وعند صياغة مشكلة يجب اخذ الأمورالتالية بعين الاعتبار:
• ما العلاقة بين المتغيرات الداخلة في الدراسة؟ وهل هذه المتغيرات محددة وقابلة للقياس ؟
• يجب أن تصاغ المشكلة بشكل سؤال أو عدة أسئلةواضحة لا إيهام فيها.
• يجب أن يكون بالإمكان جمع البيانات عن المشكلةلاختبارها.
• يجب أن لا تتعرض المشكلة لموضوعات حساسة من الناحية الأخلاقية أوالدينية.
• يجب أن تكون المشكلة قابلة للحل من قبل الباحث ضمن الوقت والإمكانات المتاحة له.
ويمكن تقويم البحث من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:
• هل تعالج المشكلة موضوعا جديدا أم موضوعا تقليديا مكررا؟
• هل سيسهم موضوع الدراسةفي إضافة عملية جديدة معينة؟
• هل تمت صياغة المشكلة إلى توجيه الاهتمام ببحوث ودراسات أخرى هل يمكن تعميم النتائج التي يتم التوصل إليها؟
• هل ستقدم النتائج فائدة علمية إلى المجتمع.
في الأخير إتباع بعض النصائح والمعايير المعمول بها في ميدان البحث:
• تجنب التحمس الزائد لموضوع تصعب دراسته في الميدان. فالمواضيع التي قد يثيرها المحيط الاجتماعي و الاقتصادي جديرة بالدراسة والاهتمام. غير أن الوصول إلى أفراد المجتمع المراد دراسته كثيرا ما تكلف الباحث جهدا كبيراووقتا طويلا بكثير، مما قد يسبب له انقطاعات متكررة تؤثر سلبا على سياق البحث،وتؤخر الباحث عن الآجال التي حددت له لتقديم العمل.
• احترام مواعيد انجاز العمل بوضع دفتر الشروط.
• تجنب المواضيع العامة ... أو الدقيقة جدا، فعلى الباحث أن يترك لنفسه مجالا للخطأ، فالمواضيع العامة تعني أن الباحث لم يحدد موضوعه على الإطلاق، أما المواضيع الخاصة جدا فهي محدودة في المجال وتكون نتائجها كذلك.
• اختيار الموضوع على أساس قدرات الباحث ودوافعه وإمكانية دراسةالموضوع.
• اختيار موضوع البحث يكون من طرف الباحث نفسه متى أتيحت له الفرصة لذلك.
• عرض الإشكالية على مختصين في الميدان وحتى على غير المختصين.
• تجنب المبالغة واللغو والتقيد بما قل ودل.
الفرضيات.
الفرضية توقع:
لهذا فهي تكتب دائما في صيغة تقريرية ...، ولا تكتب الفرضية بالصيغة الاستفهامية.
تمدد الفرضية الإطار النظري للبحث:
... يجب أن يكون هناك ربط منطقي بين المفاهيم النظرية المقدمة في الإطار النظري وصياغة الفرضية، و استخدام نفس المفردات للإشارة إلى المفاهيم والمتغيرات.
التطابق بين المتغيرات المستخدمة في صياغة الفرضية و تصميم البحث الميداني:
على الباحث أن يعرف ويحدد بوضوح طبيعة كل متغير، والعمل على قياس المتغيرات المعلن عنها في الفرضية.
لا تكون الفرضية عامة جدا، ولا دقيقة جدا:
تدل الفرضية الواسعة عن جهل الباحث بجوانب كثيرة حول الموضوع، في حين أن الفرضية الدقيقة جدا تشكل خطرا على البحث الذي تترك فرضياته إذالم تحقق الدقة المطلوبة هذا من جهة، وتوحي أن الباحث على علم بكل خصائص المشكل منجهة ثانية؛ فتساءل لماذا البحث إذا؟
المصدر: كيفية اعداد مذكرة تخرج http://www.wadilarab.com/t5880-topic#ixzz1uK0uYK25
منتدى وادي العرب
بحث جاهز عن تسيير الموارد البشرية
تسيير
الموارد البشرية
مقدمة
مبحث اول: تعريف الموارد البشرية
مطلب اول: نشأة الموارد البشرية
مطلب ثاني: تعريف الموارد البشرية
مبحث ثاني: تسيير وظيفة الموارد البشرية
مطلب اول: مفهوم تسيير وظيفة الموارد البشرية
مطلب ثاني: وظائف تسيير الموارد البشرية
مبحث ثالث: الأهداف والعوامل المؤثرة على تسيير وظيفة الموارد البشرية
مطلب اول: اهداف تسيير وظيفة الموارد البشرية
مطلب ثاني: العوامل المؤثرة على تسيير وظيفة الموارد البشرية
خاتمة
مقدمة:
إن المنافسةَ الشرسة بين الشركات الإقليمية والمحلية بشكل عام، والعالمية العملاقة العابرة للقارات، ومتعددة الجنسيات بشكل خاص، فَرَضت منذ عقود زمنية قليلة وتحديداً بعد ظهور مصطلح العولمة للوجود على هذه الشركات الاهتمامَ بالاستثمار في تنمية الموارد البشرية، إذ أصبح يقيناً لديها أن العنصرَ البشريَّ لا يمكن أن يُستبدل بالتكنولوجيا مهما تطورت وتقدمت، فالعنصرُ البشري هو المفكِّر، وهو المبدعُ، وهو المبتكر، وهو المطور، ولكي تتمكن هذه الشركات من زيادة حصتها في الأسواق، أو المحافظة على حصتها السوقية على أقل تقدير فلا بد لها من تقديم منتجاتٍ ذات جودة عالية، وميزات خاصة، تُرضي من خلالها طُموحَ المستهلكين.. وأيقنت هذه الشركاتُ أنَّ هذه الجودةَ، وتلك المميزات الخاصة لن تتحقق بالتكنولوجيا وحدها، بل بفكرٍ ومهارة وفاعلية وسواعد العناصر أو الموارد البشرية، ومن ثم فإن زيادةَ حصة الشركات أو المنظمات في السوق، وبالتالي زيادة أرباحها، لن يتأتى إلا من خلال زيادة الاستثمار في العنصر البشري، الذي يساعد بشكل مباشر وغير مباشر على تحقيق زيادة الأرباح..
ونود في هذه الدراسة أن نلقي الضوءَ على الإدارة التي تهتمُّ بالعنصر البشري في أية منظمة (شركة، أو منشأة... الخ) ألا وهي إدارة الموارد البشرية.. نشأتها وتطورها، وتحديد طبيعة عمل هذه الإدارة، وهل هناك اختلافٌ بين دور إدارة الموارد البشرية في الحاضر ودورها في الماضي، أو بين أدوارها المعاصرة والتقليدية، أو بين دورها في الدول المتقدمة ودورها في الدول النامية، فضلاً عن بيان هدف إدارة الموارد البشرية، وما البعدُ الاستراتيجي لهذا الهدف؟ وهل العمل في إدارة الموارد البشرية يتطلب عنصراً بشرياً مؤهلاً ومحترفاً؟!
مبحث اول :التعريف بالموارد البشرية
مطلب اول: نشأةُ وتطور وظيفة الموارد البشرية:
إنَّ تاريخ وظيفة الموارد البشرية يرجعُ إلى قرنين من الزمان تقريباً، إلى عصر الثورة أو النهضة الصناعية، إذ بدأ التفكير في أهمية العنصر البشري، فبدأت الشركات والمنظمات الصناعية بإنشاء إدارات خاصة بالموظفين، تبحث في شؤونهم وتعتني بكل ما يتعلق بهم.. وسميت هذه الإداراتُ بمسميات مختلفة؛ منها: إدارة شؤون العاملين، إدارة شؤون الموظفين، إدارة الأفراد... إلخ.
ومع اختلاف النظرة إلى العنصر البشري باختلاف تطور النظريات والمدارس الإدارية على مر العقود الزمنية، إلا أن هذا الاختلافَ لم يمنعِ التطورَ الموازيَ في الاهتمام بالعنصر البشري.. حتى ظهر مصطلحُ إدارة الموارد البشرية في بداية الستينيات من القرن العشرين، وظهور هذا المصطلح مَثَّل نقطة البداية لظهور مدرسة الموارد البشرية..! ومع ذلك استقر على تسمية الإدارة التي تهتم بالموظفين "إدارة الأفراد".. حتى عام 1980م تقريباً فغير مسمى "إدارة الأفراد" إلى "إدارة الموارد البشرية"، وإنَّ هذا التغييرَ لم يكن في المسمَّى فقط، ولكن كان في المضمون أيضاً، فدور إدارة الأفراد كان محصوراً في تنفيذ سياسات الموارد البشرية التي تضعها الإدارةُ العليا في المنظمة، أما دور إدارة الموارد البشرية فقد امتد إلى التخطيط والتنفيذ معاً في آن..! وبهذا أصبح لإدارة الموارد البشرية استراتيجيةٌ تخطيطية وتنفيذية خاصة بها.. تعمل من خلالها على تحقيق الاستراتيجية الأم للمنظمة، وأصبح مدير إدارة الموارد البشرية أحدَ أعضاءِ بل من الأعضاء المؤثرين الإدارة العليا، الذين يرسمون السياسات، ويتخذون القرارات الاستراتيجية في المنظمة..
وأصبح الأفرادُ العاملين في إدارة الموارد البشرية من المتخصصين، فهم إخصائيون لهم دراسات خاصة، وقد احترفوا العملَ في مجال إدارة الموارد البشرية، وكان لتغير الدور بين إدارة الأفراد وإدارة الموارد البشرية الأثرُ الكبيرُ في توجه العديد من الجامعات الكبرى آنذاك إلى تغيير مسمى إدارة الأفراد إلى "إدارة الموارد البشرية
مطلب ثانى: تعريف الموارد البشرية
" إن الموارد البشرية هي المحور الأساسي الذي تدور حوله التنمية في كل المستويات و الوسيلة المحركة التي تحقق أهدافها "
تعتبر الموارد البشرية موردا و استثمارا بالنسبة إلى المنظمة ، و لكي تستطيع استخدام و استغلال و تنمية هذا الاستثمار فعليها تسييره ، بمعنى أنه يتطلب تخطيط و تنظيم و توجيه و تقييم مثلما يتطلب ذلك استخدام العوامل المادية للإنتاج .
إن الموارد البشرية كما سبق القول يجب تخطيطها و تنظيمها و تقييمها ، بمعنى أنه يجب تسييرها
و قد تعني الموارد البشرية جميع سكان الدولة المدنيين منهم و العسكريين ، و يدخل في حكم ذلك الذين يعملون لقاء اجر و المرأة غير العاملة و المحالون على المعاش و ذوي العاهات و المتعطلون ( القادرون و الراغبون و المستعدون للعمل ) لكن لا يجدون عملا ، و الأطفال و جميع من تضمهم مراحل التعليم المختلفة
. الأفراد المختلفون :
بمعنى أنه إذا توجهنا للعمل و نظرنا إلى الناس لوجدناهم مختلفون في الظاهر و الباطن ، الظاهر يشير إلى أننا مختلفون في ملامحنا و أعمالنا و خبراتنا و تعليمنا و جنسنا ، و الباطن يشير إلى أننا مختلفون في قدراتنا العقلية و طريقة فهمنا و إدراكنا للأمور و في طريقة تعلمنا و اكتسابنا للقدرات و المهارات ، و في مشاعرنا و حتى في اتجاهاتنا النفسية و تفضيل الأشياء ، فهذه الاختلافات كلها توضح كيف أن سلوكنا مختلف عن بعضنا البعض ، و يختلف الناس أيضا في صفاتهم و تكويناتهم الشخصية و مزاجهم ، حتى في الاهتمامات و الميول المهنية نلمس الفروقات كذلك ، و في تفضيلهم للعمل ، كما نجد أيضا اختلاف في الدوافع فالبعض مدفوع ماليا و البعض الآخر اجتماعيا ، و الآخر نحو الشعور بالتقدير و تحقيق الذات ، و كذلك يمكن القول أن مهارات الاتصال الحديث ، المناقشة ، التفاوض ، الإقناع و الابتكار و التأثير في الآخرين تختلف جميعا من شخص لآخر .
الوظائف المختلفة :
تختلف الوظائف من حيث طبيعة النشاط ( إدارية ، مالية ، تسويقية ،... ) ، و تختلف أيضا من حيث النوعية ، الحجم و عظم المسؤولية الملقاة على عاتقها ، و كذلك من حيث المواصفات المطلوبة لأدائها : التعليم ، الخبرة ، المهارة ، التدريب ، ... الخ ، و تختلف أيضا ظروف أدائها من حيث ظروف العمل المادية ، من إضاءة و حرارة و رطوبة و غيرها .
فمنها من يناسب أشخاصا معينين و منها من يناسب أشخاص آخرين و بالتالي يتطلب الأمر تحليل الوظائف قبل شغلها بالإفراد .
و تعددت التعاريف المقدمة في الموارد البشرية ، و نذكر منها
" هي دراسة السياسات المتعلقة بالاختيار و التعيين و التدريب و معاملة الأفراد في الأفراد في جميع المستويات و العمل على تنظيم القوى العاملة في المؤسسة ، و زيادة ثقتها في عدالة الإدارة و خلق روح تعاونية بينها للوصول بالمؤسسة إلى أعلى طاقاتها الإنتاجية "
. " هي الإدارة المتخصصة بكل الأمور المرتبطة بالعنصر البشري في المنظمات ، من البحث عن مصادر القوى البشرية و اختيارها ، تصنيفها و تدريبها ، و تهيئة المناخ الإنساني الملائم الذي من شانه أن يدفع إلى بذل أقصى طاقاتهم داخل المنظمات " .
" وظيفتها تتمثل في اختيار العاملين ذوي الكفاءات المناسبة و تسيير جهودهم و توجه طاقاتهم و تنمي مهاراتهم و تحفز هؤلاء العاملين و تقييم أعمالهم و تبحث مشاكلهم و تقوي علاقات التعاون بينهم زو بين زملائهم و رؤسائهم و بذلك تساهم في تحقيق الهدف الكلي للمنظمة من حيث زيادة الإنتاجية و بلوغ النمط المطلوب للأعمال و الأفراد "
. تعنى الموارد البشرية اليوم بجانب كبير من الأهمية نظرا لقربها من جميع أوجه النشاط الإنساني ، فالإدارة تعمل على تحديد و تحقيق الأهداف و بالتالي تقوم بالتجميع الفعال لمهارات و كفاءات الأفراد ، مع استخدام كافة الموارد المادية ، فهي تطبق على الجماعة و ليس على الفرد .
أولا: خطوات في تزويد المنظمة بالموارد البشرية
- يتبع المسيرون أربع خطوات متتالية من أجل تزويد المنظمة بالموارد البشرية لتعبئة الوظائف الشاغرة, وهذه الخطوات :
1) الاستقطاب . 2) الاختيار 3) التكوين . 4) تقييم الأداء .
1. الاستقطاب : هو عملية اكتشاف مرشحين محتملين للوظائف الشاغرة الحالية أو المتوقعة في المنظمة .
2. الاختيار : هو عملية تتكون من سلسلة من الخطوات المرتبة ترتيبا منطقيا لتنتهي بتعين أفضل المرشحين للمناصب الشاغرة .
3. التكوين : هو عملية تعلم سلسلة من السلوك المبرمج والمحدد مسبقا .
4. تقييم الأداء : تقييم الأداء هو قياس أداء الفرد لوظيفة في المنظمة.
مبحث ثاني: تسيير وظيفة الموارد البشرية
مطلب اول: مفهوم تسيير وظيفة الموارد البشرية
قبل التطرق إلى تسيير الموارد البشرية ووضيفتها نقوم بتعريف :
- التسيير .
- تسيير الموارد البشرية
الفرع الأول : تعريف التسيير
" التسيير هو تدبير شؤون الناس و قيادتهم و توجيههم و تنظيمهم بغية تمكينهم من تنفيذ الخطط الموضوعية لهم بهدف المحافظة على كيانهم و استمرار وجودهم " . التسيير هو عملية تنفيذ الأنشطة مع الأفراد ، و تسيير هذه العملية إلى أنشطة التخطيط و التنظيم و القيادة و التقييم التي يجب القيام بها لتحقيق الأهداف .
إن أي تعريف للتسيير يجب أن يتضمن ثلاثة عوامل مشتركة و هي الأهداف ، الأفراد و الموارد المتاحة المحدودة ، و بالرجوع إلى تعريفنا للتسيير فالأهداف هي الأنشطة المنفذة ، و الموارد المحدودة متضمنة في كلمة كفاءة ، و الأفراد هم الأشخاص أو الموظفون
الفرع الثاني: تعريف تسيير الموارد البشرية
1." إن تسيير الموارد البشرية هو التسيير الذي يقوم بشؤون الاستخدام الأمثل للموارد لبشرية على جميع المستويات بالمنظمة , قصد تحقيق أهداف هذه الأخيرة "
. إن بقاء أي منظمة يتطلب وجود مسيرين وأفراد متمكنين يقومون بتنسيق جهودهم وتوجيهها لتحقيق غاية عليا مشتركة .
- إن الحصول على الموارد البشرية وتنميتها وتحفيزها وصيانتها يعتبر ضروري لإنجاز أهداف المنظمة.
مطلب ثاني: وظائف تسيير الموارد البشرية
تتمثل أهم وظائف تسيير الموارد البشرية في الآتي :
- الرقابة على ظروف العمل وتسيير الخدمات الخاصة بالأفراد , وإعداد السجلات المرتبطة بهم وتتبع حياتهم الوظيفية .
-الإشراف على موازنة الأجور المرتبات والحوافز والمكافآت والعلاوات .
-العمل على حل مشاكل الأفراد في كافة مجالات العمل ، وتقرير و تنفيذ لسياسة التسيير في مجال شؤون الأفراد .
-اعتماد عقود العمل والأوامر الإدارية الخاصة بالجزاءات في حدود اللوائح المعمول بها
-التنسيق مع كافة المنظمات في قطاعات العمل الأخرى ، فيما يتعلق بتسيير العنصر البشري ورعايته اجتماعيا وصحيا ومهنيا , بما يكفل تكوين قوة عمل راضية ومنتجة .
-تطبيق إجراءات الإعلان عن الوظائف الشاغرة , وكل ما يتعلق بعمليات الاختيار ، التعيين وتكوين الأفراد .
-تلقي شكاوى ومقترحات الأفراد ، ودراستها والرد عليها .
-الاعتراف على تنفيذ القرارات المتعلقة بالترقيات و تنظيم عمليات حضور وانصراف الأفراد ، و على إعداد وتنظيم النماذج والسجلات المرتبطة باستخدام الأفراد وتقدير كفاءاتهم .
-القيام بالدراسات الخاصة بتحليل سياسات تسيير الموارد البشرية ولوائح استخدامها والخاصة ببحوث الأفراد بما يساعد على :
- تنسيق التنظيم وتحديد تفصيلات الهيكل التنظيمي .
- اكتشاف وسائل أفضل لرفع القدرة الإنتاجية للمنظمة , وتحقيق أهدافها في مجال الأرباح .
إن تسيير الموارد البشرية يجب النظر إليها وظيفة تتكون من أربعة مهام رئيسية :
• توظيف الأفراد : و تبدأ بتخطيط القوى العاملة و يتضمن التوظيف أيضا أنشطة الاستقطاب و الاختيار و التوجيه للأفراد .
• تنمية الأفراد : يمكن النظر إليها من بعدين :
- بعد يتعلق بالفرد الذي يخص بالتكوين .
- بعد يتعلق بالمسير الذي يختص بالتعليم .
• تحفيز الأفراد : و ذلك من خلال أنظمة الأجور و الحوافز .
• المحافظة على الأفراد : تهتم هذه الوظيفة بتوفير مزايا و خدمات و ظروف عمل ، يرى الأفراد أنها ضرورة للمحافظة على التزاماتهم تجاه المنظمة
مبحث ثالث: الأهداف والعوامل المؤثرة على تسيير وظيفة الموارد البشرية
المطلب الاول: أهداف تسيير الموارد البشرية
تتمثل أهم أهداف تسيير الموارد البشرية فيما يلي :
أولا : التعرف على حاجات و رغبات الأفراد والعمل على إشباعها, بما يولد لديهم الحافز على الإنتاج , و يتطلب ذلك ما يلي :
- معرفة احتياجات الأفراد و رغباتهم قبل التخطيط لإدخال التغيرات في المنظمة .
-مشاركة الأفراد للمنظمة في تحمل المسؤولية و مواجهة مشكلات العمل الحقيقية وحلها
ثانيا : الارتفاع بكفاية أداء الأفراد ، كالإلزام المعنوي اتجاههم ومسؤولية اجتماعية للمنظمة.
ثالثا : تنمية الفهم والمهارة الأساسية في العلاقات الإنسانية لدى المسيرين , بما يساعد على تحقيق التناسق في الأداء وتنمية العمل الاجتماعي كفريق .
رابعا : تقدير وتدبير احتياجات المنظمة من القوى العاملة و تطبيق سياسات تسيير الموارد البشرية من اختيار وتعيين وتكوين و أجور ومرتبات , ووضع نظم الحوافز , وتقييم كفاءة الأفراد حتى يتحقق الاستخدام الأمثل الموارد البشرية .
خامسا : تخطيط التنظيم بما يكفل تحقيق أهداف المنظمة والأفراد وفقا لمرحلة النمو التي تمر بها ، وفتح فرص الترقية أمام الأفراد.
سادسا : تنمية مهارات المنظمة في مجال المحافظة على العنصر البشري ، و التأثير الإيجابي في سلوك الأفراد .
سابعا : ممارسة العلاقات العامة وتنمية الصلة ة الترابط بين الأفراد و المنظمة من خلال البرامج الترفيهية و الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية المختلفة .
ثامنا : بحوث الأفراد , وتقييمها يرفع الروح المعنوية لديهم .
تاسعا : المشاركة في وضع وتطبيق سياسات تسيير الموارد البشرية وما يرتبط بها من نظم ولوائح وإجراءات عمل .
: مطلب ثاني: العوامل المؤثرة على تسيير الموارد البشرية
إن العوامل التي كان لها تأثير على تسيير الموارد البشرية عديدة , ولكننا سنركز على أربعة عوامل أساسية هي كالتالي : مطلب ثاني: العوامل المؤثرة
1.العوامل الاقتصادية
إن حالة الاقتصاد الوطني والظروف المحيطة به تؤثر على الموارد البشرية , لأن المنظمات تتجه إلى التوسع في النشطة الخاصة بتسيير الموارد البشرية في فترات الرواج , وتقلصها فترات الكساد .
ونجد من ناحية أخرى أن الارتفاع المستمر لمستوى المعيشة في المجتمع , كان له تأثير كبير على الممارسات الخاصة للموارد البشرية , بالذات من ناحية تطور المداخيل الأفراد .
2.العوامل القانونية
إن النصوص القانونية والأحكام القضائية والقرارات الإدارية كان لها جوهريا على تسيير الموارد البشرية .
إن تسيير الموارد البشرية انتقلت من مجال يحكمه مبدأ "دعه يعمل أتراكه يمر" إلى مجال آخر مقيد بالقوانين , كالحد الأدنى للأجور , والحد الأقصى لساعات العمل , وكل السياسات المتعلقة باستقطاب الأفراد ومقابلتهم واختيارهم , وتكوينهم , وتقييمهم .
3. العوامل الاجتماعية
إن المجتمع قد تعرض لتطور كبير فيما يتعلق بتركيبه الطبقي والاتجاهات والقيم السائد فيه , وكذلك بأحداث رئيسية غيرت من مجريات الأمور داخل المجتمع .
لقد تعرض المجتمع خلال القرن العشرين لتغيرات جوهرية في أسلوب معيشته , وأسلوب تفكيره فيما يخص توسيع فكرة دور الحكومة بتسيير شؤون أفرادها.
4. العوامل التكنولوجية
إن التقدم التكنولوجي الذي حدث كان مذهلا , فقد وصف التقدم الذي حدث والتغيرات الجذرية للموارد البشرية كنتيجة لتغير حاجات ومتطلبات المنظمة والتوسيع المستمر في التكنولوجيا وزيادة الاعتماد على الحسابات الكترونية .
خاتمة
إن
وظيفة تسيير الموارد البشرية واسعة البحث , فهي تتطور مع الزمن ولها صلة بالمحيط فنجاح المؤسسة يتوقف على حسن توظيف العمال وتخطيطهم وتنظيمهم ،
مقدمة
مبحث اول: تعريف الموارد البشرية
مطلب اول: نشأة الموارد البشرية
مطلب ثاني: تعريف الموارد البشرية
مبحث ثاني: تسيير وظيفة الموارد البشرية
مطلب اول: مفهوم تسيير وظيفة الموارد البشرية
مطلب ثاني: وظائف تسيير الموارد البشرية
مبحث ثالث: الأهداف والعوامل المؤثرة على تسيير وظيفة الموارد البشرية
مطلب اول: اهداف تسيير وظيفة الموارد البشرية
مطلب ثاني: العوامل المؤثرة على تسيير وظيفة الموارد البشرية
خاتمة
مقدمة:
إن المنافسةَ الشرسة بين الشركات الإقليمية والمحلية بشكل عام، والعالمية العملاقة العابرة للقارات، ومتعددة الجنسيات بشكل خاص، فَرَضت منذ عقود زمنية قليلة وتحديداً بعد ظهور مصطلح العولمة للوجود على هذه الشركات الاهتمامَ بالاستثمار في تنمية الموارد البشرية، إذ أصبح يقيناً لديها أن العنصرَ البشريَّ لا يمكن أن يُستبدل بالتكنولوجيا مهما تطورت وتقدمت، فالعنصرُ البشري هو المفكِّر، وهو المبدعُ، وهو المبتكر، وهو المطور، ولكي تتمكن هذه الشركات من زيادة حصتها في الأسواق، أو المحافظة على حصتها السوقية على أقل تقدير فلا بد لها من تقديم منتجاتٍ ذات جودة عالية، وميزات خاصة، تُرضي من خلالها طُموحَ المستهلكين.. وأيقنت هذه الشركاتُ أنَّ هذه الجودةَ، وتلك المميزات الخاصة لن تتحقق بالتكنولوجيا وحدها، بل بفكرٍ ومهارة وفاعلية وسواعد العناصر أو الموارد البشرية، ومن ثم فإن زيادةَ حصة الشركات أو المنظمات في السوق، وبالتالي زيادة أرباحها، لن يتأتى إلا من خلال زيادة الاستثمار في العنصر البشري، الذي يساعد بشكل مباشر وغير مباشر على تحقيق زيادة الأرباح..
ونود في هذه الدراسة أن نلقي الضوءَ على الإدارة التي تهتمُّ بالعنصر البشري في أية منظمة (شركة، أو منشأة... الخ) ألا وهي إدارة الموارد البشرية.. نشأتها وتطورها، وتحديد طبيعة عمل هذه الإدارة، وهل هناك اختلافٌ بين دور إدارة الموارد البشرية في الحاضر ودورها في الماضي، أو بين أدوارها المعاصرة والتقليدية، أو بين دورها في الدول المتقدمة ودورها في الدول النامية، فضلاً عن بيان هدف إدارة الموارد البشرية، وما البعدُ الاستراتيجي لهذا الهدف؟ وهل العمل في إدارة الموارد البشرية يتطلب عنصراً بشرياً مؤهلاً ومحترفاً؟!
مبحث اول :التعريف بالموارد البشرية
مطلب اول: نشأةُ وتطور وظيفة الموارد البشرية:
إنَّ تاريخ وظيفة الموارد البشرية يرجعُ إلى قرنين من الزمان تقريباً، إلى عصر الثورة أو النهضة الصناعية، إذ بدأ التفكير في أهمية العنصر البشري، فبدأت الشركات والمنظمات الصناعية بإنشاء إدارات خاصة بالموظفين، تبحث في شؤونهم وتعتني بكل ما يتعلق بهم.. وسميت هذه الإداراتُ بمسميات مختلفة؛ منها: إدارة شؤون العاملين، إدارة شؤون الموظفين، إدارة الأفراد... إلخ.
ومع اختلاف النظرة إلى العنصر البشري باختلاف تطور النظريات والمدارس الإدارية على مر العقود الزمنية، إلا أن هذا الاختلافَ لم يمنعِ التطورَ الموازيَ في الاهتمام بالعنصر البشري.. حتى ظهر مصطلحُ إدارة الموارد البشرية في بداية الستينيات من القرن العشرين، وظهور هذا المصطلح مَثَّل نقطة البداية لظهور مدرسة الموارد البشرية..! ومع ذلك استقر على تسمية الإدارة التي تهتم بالموظفين "إدارة الأفراد".. حتى عام 1980م تقريباً فغير مسمى "إدارة الأفراد" إلى "إدارة الموارد البشرية"، وإنَّ هذا التغييرَ لم يكن في المسمَّى فقط، ولكن كان في المضمون أيضاً، فدور إدارة الأفراد كان محصوراً في تنفيذ سياسات الموارد البشرية التي تضعها الإدارةُ العليا في المنظمة، أما دور إدارة الموارد البشرية فقد امتد إلى التخطيط والتنفيذ معاً في آن..! وبهذا أصبح لإدارة الموارد البشرية استراتيجيةٌ تخطيطية وتنفيذية خاصة بها.. تعمل من خلالها على تحقيق الاستراتيجية الأم للمنظمة، وأصبح مدير إدارة الموارد البشرية أحدَ أعضاءِ بل من الأعضاء المؤثرين الإدارة العليا، الذين يرسمون السياسات، ويتخذون القرارات الاستراتيجية في المنظمة..
وأصبح الأفرادُ العاملين في إدارة الموارد البشرية من المتخصصين، فهم إخصائيون لهم دراسات خاصة، وقد احترفوا العملَ في مجال إدارة الموارد البشرية، وكان لتغير الدور بين إدارة الأفراد وإدارة الموارد البشرية الأثرُ الكبيرُ في توجه العديد من الجامعات الكبرى آنذاك إلى تغيير مسمى إدارة الأفراد إلى "إدارة الموارد البشرية
مطلب ثانى: تعريف الموارد البشرية
" إن الموارد البشرية هي المحور الأساسي الذي تدور حوله التنمية في كل المستويات و الوسيلة المحركة التي تحقق أهدافها "
تعتبر الموارد البشرية موردا و استثمارا بالنسبة إلى المنظمة ، و لكي تستطيع استخدام و استغلال و تنمية هذا الاستثمار فعليها تسييره ، بمعنى أنه يتطلب تخطيط و تنظيم و توجيه و تقييم مثلما يتطلب ذلك استخدام العوامل المادية للإنتاج .
إن الموارد البشرية كما سبق القول يجب تخطيطها و تنظيمها و تقييمها ، بمعنى أنه يجب تسييرها
و قد تعني الموارد البشرية جميع سكان الدولة المدنيين منهم و العسكريين ، و يدخل في حكم ذلك الذين يعملون لقاء اجر و المرأة غير العاملة و المحالون على المعاش و ذوي العاهات و المتعطلون ( القادرون و الراغبون و المستعدون للعمل ) لكن لا يجدون عملا ، و الأطفال و جميع من تضمهم مراحل التعليم المختلفة
. الأفراد المختلفون :
بمعنى أنه إذا توجهنا للعمل و نظرنا إلى الناس لوجدناهم مختلفون في الظاهر و الباطن ، الظاهر يشير إلى أننا مختلفون في ملامحنا و أعمالنا و خبراتنا و تعليمنا و جنسنا ، و الباطن يشير إلى أننا مختلفون في قدراتنا العقلية و طريقة فهمنا و إدراكنا للأمور و في طريقة تعلمنا و اكتسابنا للقدرات و المهارات ، و في مشاعرنا و حتى في اتجاهاتنا النفسية و تفضيل الأشياء ، فهذه الاختلافات كلها توضح كيف أن سلوكنا مختلف عن بعضنا البعض ، و يختلف الناس أيضا في صفاتهم و تكويناتهم الشخصية و مزاجهم ، حتى في الاهتمامات و الميول المهنية نلمس الفروقات كذلك ، و في تفضيلهم للعمل ، كما نجد أيضا اختلاف في الدوافع فالبعض مدفوع ماليا و البعض الآخر اجتماعيا ، و الآخر نحو الشعور بالتقدير و تحقيق الذات ، و كذلك يمكن القول أن مهارات الاتصال الحديث ، المناقشة ، التفاوض ، الإقناع و الابتكار و التأثير في الآخرين تختلف جميعا من شخص لآخر .
الوظائف المختلفة :
تختلف الوظائف من حيث طبيعة النشاط ( إدارية ، مالية ، تسويقية ،... ) ، و تختلف أيضا من حيث النوعية ، الحجم و عظم المسؤولية الملقاة على عاتقها ، و كذلك من حيث المواصفات المطلوبة لأدائها : التعليم ، الخبرة ، المهارة ، التدريب ، ... الخ ، و تختلف أيضا ظروف أدائها من حيث ظروف العمل المادية ، من إضاءة و حرارة و رطوبة و غيرها .
فمنها من يناسب أشخاصا معينين و منها من يناسب أشخاص آخرين و بالتالي يتطلب الأمر تحليل الوظائف قبل شغلها بالإفراد .
و تعددت التعاريف المقدمة في الموارد البشرية ، و نذكر منها
" هي دراسة السياسات المتعلقة بالاختيار و التعيين و التدريب و معاملة الأفراد في الأفراد في جميع المستويات و العمل على تنظيم القوى العاملة في المؤسسة ، و زيادة ثقتها في عدالة الإدارة و خلق روح تعاونية بينها للوصول بالمؤسسة إلى أعلى طاقاتها الإنتاجية "
. " هي الإدارة المتخصصة بكل الأمور المرتبطة بالعنصر البشري في المنظمات ، من البحث عن مصادر القوى البشرية و اختيارها ، تصنيفها و تدريبها ، و تهيئة المناخ الإنساني الملائم الذي من شانه أن يدفع إلى بذل أقصى طاقاتهم داخل المنظمات " .
" وظيفتها تتمثل في اختيار العاملين ذوي الكفاءات المناسبة و تسيير جهودهم و توجه طاقاتهم و تنمي مهاراتهم و تحفز هؤلاء العاملين و تقييم أعمالهم و تبحث مشاكلهم و تقوي علاقات التعاون بينهم زو بين زملائهم و رؤسائهم و بذلك تساهم في تحقيق الهدف الكلي للمنظمة من حيث زيادة الإنتاجية و بلوغ النمط المطلوب للأعمال و الأفراد "
. تعنى الموارد البشرية اليوم بجانب كبير من الأهمية نظرا لقربها من جميع أوجه النشاط الإنساني ، فالإدارة تعمل على تحديد و تحقيق الأهداف و بالتالي تقوم بالتجميع الفعال لمهارات و كفاءات الأفراد ، مع استخدام كافة الموارد المادية ، فهي تطبق على الجماعة و ليس على الفرد .
أولا: خطوات في تزويد المنظمة بالموارد البشرية
- يتبع المسيرون أربع خطوات متتالية من أجل تزويد المنظمة بالموارد البشرية لتعبئة الوظائف الشاغرة, وهذه الخطوات :
1) الاستقطاب . 2) الاختيار 3) التكوين . 4) تقييم الأداء .
1. الاستقطاب : هو عملية اكتشاف مرشحين محتملين للوظائف الشاغرة الحالية أو المتوقعة في المنظمة .
2. الاختيار : هو عملية تتكون من سلسلة من الخطوات المرتبة ترتيبا منطقيا لتنتهي بتعين أفضل المرشحين للمناصب الشاغرة .
3. التكوين : هو عملية تعلم سلسلة من السلوك المبرمج والمحدد مسبقا .
4. تقييم الأداء : تقييم الأداء هو قياس أداء الفرد لوظيفة في المنظمة.
مبحث ثاني: تسيير وظيفة الموارد البشرية
مطلب اول: مفهوم تسيير وظيفة الموارد البشرية
قبل التطرق إلى تسيير الموارد البشرية ووضيفتها نقوم بتعريف :
- التسيير .
- تسيير الموارد البشرية
الفرع الأول : تعريف التسيير
" التسيير هو تدبير شؤون الناس و قيادتهم و توجيههم و تنظيمهم بغية تمكينهم من تنفيذ الخطط الموضوعية لهم بهدف المحافظة على كيانهم و استمرار وجودهم " . التسيير هو عملية تنفيذ الأنشطة مع الأفراد ، و تسيير هذه العملية إلى أنشطة التخطيط و التنظيم و القيادة و التقييم التي يجب القيام بها لتحقيق الأهداف .
إن أي تعريف للتسيير يجب أن يتضمن ثلاثة عوامل مشتركة و هي الأهداف ، الأفراد و الموارد المتاحة المحدودة ، و بالرجوع إلى تعريفنا للتسيير فالأهداف هي الأنشطة المنفذة ، و الموارد المحدودة متضمنة في كلمة كفاءة ، و الأفراد هم الأشخاص أو الموظفون
الفرع الثاني: تعريف تسيير الموارد البشرية
1." إن تسيير الموارد البشرية هو التسيير الذي يقوم بشؤون الاستخدام الأمثل للموارد لبشرية على جميع المستويات بالمنظمة , قصد تحقيق أهداف هذه الأخيرة "
. إن بقاء أي منظمة يتطلب وجود مسيرين وأفراد متمكنين يقومون بتنسيق جهودهم وتوجيهها لتحقيق غاية عليا مشتركة .
- إن الحصول على الموارد البشرية وتنميتها وتحفيزها وصيانتها يعتبر ضروري لإنجاز أهداف المنظمة.
مطلب ثاني: وظائف تسيير الموارد البشرية
تتمثل أهم وظائف تسيير الموارد البشرية في الآتي :
- الرقابة على ظروف العمل وتسيير الخدمات الخاصة بالأفراد , وإعداد السجلات المرتبطة بهم وتتبع حياتهم الوظيفية .
-الإشراف على موازنة الأجور المرتبات والحوافز والمكافآت والعلاوات .
-العمل على حل مشاكل الأفراد في كافة مجالات العمل ، وتقرير و تنفيذ لسياسة التسيير في مجال شؤون الأفراد .
-اعتماد عقود العمل والأوامر الإدارية الخاصة بالجزاءات في حدود اللوائح المعمول بها
-التنسيق مع كافة المنظمات في قطاعات العمل الأخرى ، فيما يتعلق بتسيير العنصر البشري ورعايته اجتماعيا وصحيا ومهنيا , بما يكفل تكوين قوة عمل راضية ومنتجة .
-تطبيق إجراءات الإعلان عن الوظائف الشاغرة , وكل ما يتعلق بعمليات الاختيار ، التعيين وتكوين الأفراد .
-تلقي شكاوى ومقترحات الأفراد ، ودراستها والرد عليها .
-الاعتراف على تنفيذ القرارات المتعلقة بالترقيات و تنظيم عمليات حضور وانصراف الأفراد ، و على إعداد وتنظيم النماذج والسجلات المرتبطة باستخدام الأفراد وتقدير كفاءاتهم .
-القيام بالدراسات الخاصة بتحليل سياسات تسيير الموارد البشرية ولوائح استخدامها والخاصة ببحوث الأفراد بما يساعد على :
- تنسيق التنظيم وتحديد تفصيلات الهيكل التنظيمي .
- اكتشاف وسائل أفضل لرفع القدرة الإنتاجية للمنظمة , وتحقيق أهدافها في مجال الأرباح .
إن تسيير الموارد البشرية يجب النظر إليها وظيفة تتكون من أربعة مهام رئيسية :
• توظيف الأفراد : و تبدأ بتخطيط القوى العاملة و يتضمن التوظيف أيضا أنشطة الاستقطاب و الاختيار و التوجيه للأفراد .
• تنمية الأفراد : يمكن النظر إليها من بعدين :
- بعد يتعلق بالفرد الذي يخص بالتكوين .
- بعد يتعلق بالمسير الذي يختص بالتعليم .
• تحفيز الأفراد : و ذلك من خلال أنظمة الأجور و الحوافز .
• المحافظة على الأفراد : تهتم هذه الوظيفة بتوفير مزايا و خدمات و ظروف عمل ، يرى الأفراد أنها ضرورة للمحافظة على التزاماتهم تجاه المنظمة
مبحث ثالث: الأهداف والعوامل المؤثرة على تسيير وظيفة الموارد البشرية
المطلب الاول: أهداف تسيير الموارد البشرية
تتمثل أهم أهداف تسيير الموارد البشرية فيما يلي :
أولا : التعرف على حاجات و رغبات الأفراد والعمل على إشباعها, بما يولد لديهم الحافز على الإنتاج , و يتطلب ذلك ما يلي :
- معرفة احتياجات الأفراد و رغباتهم قبل التخطيط لإدخال التغيرات في المنظمة .
-مشاركة الأفراد للمنظمة في تحمل المسؤولية و مواجهة مشكلات العمل الحقيقية وحلها
ثانيا : الارتفاع بكفاية أداء الأفراد ، كالإلزام المعنوي اتجاههم ومسؤولية اجتماعية للمنظمة.
ثالثا : تنمية الفهم والمهارة الأساسية في العلاقات الإنسانية لدى المسيرين , بما يساعد على تحقيق التناسق في الأداء وتنمية العمل الاجتماعي كفريق .
رابعا : تقدير وتدبير احتياجات المنظمة من القوى العاملة و تطبيق سياسات تسيير الموارد البشرية من اختيار وتعيين وتكوين و أجور ومرتبات , ووضع نظم الحوافز , وتقييم كفاءة الأفراد حتى يتحقق الاستخدام الأمثل الموارد البشرية .
خامسا : تخطيط التنظيم بما يكفل تحقيق أهداف المنظمة والأفراد وفقا لمرحلة النمو التي تمر بها ، وفتح فرص الترقية أمام الأفراد.
سادسا : تنمية مهارات المنظمة في مجال المحافظة على العنصر البشري ، و التأثير الإيجابي في سلوك الأفراد .
سابعا : ممارسة العلاقات العامة وتنمية الصلة ة الترابط بين الأفراد و المنظمة من خلال البرامج الترفيهية و الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية المختلفة .
ثامنا : بحوث الأفراد , وتقييمها يرفع الروح المعنوية لديهم .
تاسعا : المشاركة في وضع وتطبيق سياسات تسيير الموارد البشرية وما يرتبط بها من نظم ولوائح وإجراءات عمل .
: مطلب ثاني: العوامل المؤثرة على تسيير الموارد البشرية
إن العوامل التي كان لها تأثير على تسيير الموارد البشرية عديدة , ولكننا سنركز على أربعة عوامل أساسية هي كالتالي : مطلب ثاني: العوامل المؤثرة
1.العوامل الاقتصادية
إن حالة الاقتصاد الوطني والظروف المحيطة به تؤثر على الموارد البشرية , لأن المنظمات تتجه إلى التوسع في النشطة الخاصة بتسيير الموارد البشرية في فترات الرواج , وتقلصها فترات الكساد .
ونجد من ناحية أخرى أن الارتفاع المستمر لمستوى المعيشة في المجتمع , كان له تأثير كبير على الممارسات الخاصة للموارد البشرية , بالذات من ناحية تطور المداخيل الأفراد .
2.العوامل القانونية
إن النصوص القانونية والأحكام القضائية والقرارات الإدارية كان لها جوهريا على تسيير الموارد البشرية .
إن تسيير الموارد البشرية انتقلت من مجال يحكمه مبدأ "دعه يعمل أتراكه يمر" إلى مجال آخر مقيد بالقوانين , كالحد الأدنى للأجور , والحد الأقصى لساعات العمل , وكل السياسات المتعلقة باستقطاب الأفراد ومقابلتهم واختيارهم , وتكوينهم , وتقييمهم .
3. العوامل الاجتماعية
إن المجتمع قد تعرض لتطور كبير فيما يتعلق بتركيبه الطبقي والاتجاهات والقيم السائد فيه , وكذلك بأحداث رئيسية غيرت من مجريات الأمور داخل المجتمع .
لقد تعرض المجتمع خلال القرن العشرين لتغيرات جوهرية في أسلوب معيشته , وأسلوب تفكيره فيما يخص توسيع فكرة دور الحكومة بتسيير شؤون أفرادها.
4. العوامل التكنولوجية
إن التقدم التكنولوجي الذي حدث كان مذهلا , فقد وصف التقدم الذي حدث والتغيرات الجذرية للموارد البشرية كنتيجة لتغير حاجات ومتطلبات المنظمة والتوسيع المستمر في التكنولوجيا وزيادة الاعتماد على الحسابات الكترونية .
خاتمة
إن
وظيفة تسيير الموارد البشرية واسعة البحث , فهي تتطور مع الزمن ولها صلة بالمحيط فنجاح المؤسسة يتوقف على حسن توظيف العمال وتخطيطهم وتنظيمهم ،
وهذه مواضيع تفيدكم في بحث تسيير الموارد البشرية
للتحميل اليكم الروابط التالية
http://www.4shared.com/file/Lx7QEKLg/________.htm
http://www.4shared.com/file/NbRMjjrr/____.htm
http://www.4shared.com/file/uTU-mdNW/____.htm
http://www.4shared.com/file/uTU-mdNW/____.htm
http://www.4shared.com/file/coxnttQZ/_____--__.htm
للتحميل اليكم الروابط التالية
http://www.4shared.com/file/Lx7QEKLg/________.htm
http://www.4shared.com/file/NbRMjjrr/____.htm
http://www.4shared.com/file/uTU-mdNW/____.htm
http://www.4shared.com/file/uTU-mdNW/____.htm
http://www.4shared.com/file/coxnttQZ/_____--__.htm
بحث عن ظاهرة التسرب المدرسي
بحث عن التسرب المدرسي جاهز للطباعة
تعد ظاهرة التسرب المدرسي من أصعب
المشاكل التي تعاني منها دول العالم بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة
لما لهذه الظاهرة من آثار سلبية تؤثر في تقدم المجتمع الواحد وتطوره وتقف
حجر صلب أمامه ،ولا سيما أنها تساهم بشكل كبير وأساسي في تفشي الأمية وعدم
اندماج الأفراد في التنمية ، بحيث يصبح المجتمع الواحد خليط من فئتين فئة
المتعلمين وفئة الأميين مما يؤدي إلي تأخر المجتمع عن المجتمعات الأخرى
وذلك نتيجة لصعوبة التوافق بين الفئتين في الأفكار والآراء فكلا يعمل حسب
شاكلته .
والهدف من هذا البحث وهو تعريف المتعلم
بظاهرة التسرب ،وأسبابها سواء كانت أسباب داخلية أو أسباب خارجة وكذلك
المقترحات التي وضعة للحد من هذه الظاهرة والآثار المترتبة عليها .
ومما دفعنا للاهتمام بهذا الموضوع يأتي نتيجة للاعتبارات التالية : -
الرغبة في الوقوف على أسباب التسرب المدرسي .
من حيث أنه موضوع تربوي يدخل في صلب العملية التعليمية إذ يساهم في إيقاف نزيف التدهور المعرفي لدى الناشئة.
من الناحية الاجتماعية يؤدي التسرب الدراسي إلى ارتباك في بنية المجتمع حيث يساهم في تفاقم ظاهرة البطالة.
الرغبة في الوقف على هذه الظاهرة التي لاحظناها أيام الدراسة .
تساؤلات البحث :-
1-) ما هو تعريف التسرب الدراسي ؟
2-) ما هي أسباب التسرب الدراسي ؟
3-) هل أسباب التسرب الدراسي أسباب داخلية أم خارجية أم الاثنين معا
4-) مـا هي المقترحات التي تقلل من ظاهرة التسرب المدرسي
5-) ما هي الآثار السلبية المترتبة على ظاهرة التسرب ؟
تعريف التسرب:
التسرب هو الانقطاع عن المدرسة قبل إتمامها لأي سبب (باستثناء الوفاة) وعدم الالتحاق بأي مدرسة أخرى.
لقد أثار تفشي هذه الظاهرة قلق
الكثير من المربين والمثقفين والسياسيين ولقد أولت الكثير من الحكومات هذه
المشكلة اهتماماً خاصاً من أجل دراسة هذه الظاهرة التي تؤثر سلباً ليس على
المتسربين فقط بل على المجتمع ككل لأن التسرب يؤدي إلى زيادة تكلفة التعليم
ويزيد من معدل البطالة وانتشار الجهل والفقر وغير ذلك من المشاكل
الاجتماعية والاقتصادية.
المراد بالتسرب الدراسي: إن الانقطاع
المبكر عن الدراسة معضلة، وبمفهومها اللغوي الامتناع والرفض والعزوف عن
الدراسة في وقت ما زال فيه التلميذ له الحق في متابعة تعليمه، ومن جهة أخرى
العزوف الكلي أو عدم الالتحاق بالمؤسسة التعليمية لأسباب ذاتية أو موضوعية
مرتبطة بالمستهدف/ التلميذ أو بمحيطه رغم إلحاح الإدارة على جلبه لتكميل
تعليمه ومواكبة برامج وزارة التربية الوطنية، ولا نقصد هنا بالانقطاع
المبكر ذلك الفعل الجماعي أو الفردي الذي تعاني منه العديد من المؤسسات
التعليمية بالمنطقة القروية والذي تكون الغاية منه الهروب المبكر من
المدرسة وفي غير وقت قانوني ، فإن ظاهرة الانقطاع المبكر اشتدت واستفحلت
مما يفرض طرح مجموعة من الأسئلة المشروعــة : فهل الانقطاع ناتج عن ضعف الرغبة
في التعلم، أم ضعف المستوى؟ هل له علاقة بقلة المراقبة أو انعدامها من طرف
الآباء؟ أم أن الظاهرة مرتبطة بالفقر وبعد المؤسسة عن المستهدف، أم هي
الحاجيات التي يفرضها الوسط القروي، على الآباء الذين يعطون أسبقية لموسم
الحصاد وجني الشمندر ورعي الأغنام والأبقار؟
هناك من يتجاوز كل هذه الأسئلة ليؤكد
أن العزوف عن الدراسة والانقطاع المبكر وعدم الرغبة في متابعة الدراسة هو
نتيجة لمرحلة المراهقة حيث يميل المراهق للمجازفة والمخاطرة إلى درجة
التهور، وتتسم تصرفاتهم باللامبالاة وغياب الشعور بالمسؤولية و اللاواقعية،
وعدم إدراك الأخطار التي قد تترتب على سلوكهم ويتجلى ذلك من خلال ما يصدر
عن بعض المراهقين خارج منزل الأسرة لاسيما في الشوارع من سلوكيات يغلب
عليها طابع الاندفاع وعدم التروي، وأحيانا الخروج عن الآداب العامة وعن ما
هو متعارف عليه من تقاليد وقيم أخلاقية واجتماعية (1)، ولا نرى أن مرحلة
المراهقة عامل واحد ووحيد في تفشي الظاهرة بقدر ما نؤكد أن الإشكال أكبر
مما نتصور، فهو تتداخل فيه عوامل متعددة سنحاول جاهدين حصر بعضها.
وإننا لا نقصد بالانقطاع المبكر الفشل
الدراسي ((Echec scolaire فكما هو معلوم عرف موضوع الفشل الدراسي عدة
تعريفات وتسميات نذكر منها: ـ التخلف الدراسي ـ المتخلف دراسيا ـ التخلف
الناتج عن التكرار (2)، وقد حدد عبد الدائم هذا المفهوم في "الانقطاع
النهائي عن المدرسة لسبب من الأسباب، قبل نهاية السنة الأخيرة من المرحلة
التعليمية التي سجل فيها التلميذ". والانقطاع الدراسي (Abondon scolaire)
هو توقف متابعة الدراسة من طرف المتعلم، وقد يكون هذا التوقف قبل نهاية
مرحلة من مراحل التعليم، وللتسرب أو الانقطاع الدراسي عدة أسباب وعوامل
منها: ـ الانقطاع عن رغبة وطواعية ـ الانقطاع لظروف أسرية ـ الانقطاع بقرار
من المؤسسة وسنركز بالأساس على نزعة التغيب المدرسي (Absentéisme
scolaire) وهو ميل إلى التغيب الإرادي عن المدرسة والذي يرجع لأسباب
اجتماعية أو نفسية أو إدارية : ـ اجتماعية مثل ضعف مستوى الأسرة ـ نفسية
مثل الإحساس بإحباط أو انعزال ـ إدارية: موقف الوسط الإداري وتعامله (3).
أسباب التسرب :
هناك عوامل كثيرة تتسبب في انقطاع
الطالب عن المدرسة وبعض هذه الأسباب متـداخلة إذ إنـه لا يمكن أن نجـزم
بأن هـذا الطالب ترك المدرســة لسبب بعينه دون الأسباب أو المؤثرات الأخرى
التي ساهمـت فـي انقطاعـه عــن المدرسـة.
فمثلاً قد يترك الطالب المدرسة
لشعوره بأنه أكبر سناً من زملائه على الرغم من أنه لم يرسب أو يعيد أي سنة
أما سبب تأخره الدراسي فيعود إلى أمية والـده الـذي لم يلتحق بالمدرسـة فـي
حياتـه ، ولـذا فهـو لـم يلحق ابــنه بالمدرسة إلا في سن متأخرة بعد أن
أصبح عمره 8 سنوات. وهنا لا يـكون السبب المباشر في مغادرة هذا الطالب
للمدرسة لأنه أكبر عمراً من زملائه بل السبب الحقيقـي هـو تأخـر دخوله
المدرسة بسبب جهـل أو إهمـال والده وهذا بالطبع يؤثـر علـى نفسيـته لـشعوره
بأنـه أكبر زملائه في الفصل وأن أترابه قد سبـقوه ويتسبب ذلك فـي إصابتـه
بالإحباط الأمـــر الذي يؤدي في النهاية لانقطاعه عن المدرسة.
وبعــد فليس هذا هــو السبب الوحيد بـل
قد يتسرب الطــلاب لأسباب كثيرة ومختلفــة وقد ركــزت معظـم البحوث
والدراسات خلال السنوات الماضية على الأسباب التاليــة : -
أولاً: المنهج الدراسي:
1- طول المنهج.
2- كثرة المواد المقررة وصعوبتها.
3- عدم ارتباط المنهج ببيئة الطالب.
4- عدم تلبية احتياجات الطلاب ومراعاة ميولهم الشخصية.
ثانياُ: طرق التدريس:
1- عدم استعمال الوسائل التعليمية التي تجذب الطلاب.
2- اقتصار بعض المعلمين على طريقة تدريس واحدة تفتقر لعنصر التشويق.
3- يعتمد بعض المعلمين على طرق تدريس مملة لا تجذب الطلاب.
4- عدم التزام بعض المعلمين بالخطة الدراسية.
ثالثاً: المعلم:
1- قلة خبرة بعض المعلمين.
2- عدم مراعاة الفروق الفردية للطالب من قبل بعض المعلمين.
3- عدم قدرة بعض المعلمين على فهم مشاكل الطلاب التعليمية والتعامل معها
بطريقة صحيحة.
4- استعمال الشدة على الطلاب من قبل بعض المعلمين مما يسبب تنفيرهم من
الدراسة.
رابعاً: الطالب:
1- بعض الطلاب قدراتهم محدودة.
2- البعض من الطلاب ليس عنده الاستعداد للتعلم.
3- عدم المبالاة بأعمال المدرسة وأنظمتها.
4- الانشغال بأعمال أخرى خارج المدرسة.
5- الرسوب المتكرر للطالب.
6- كثرة المغريات في هذا العصر والتي تشد الطالب وتجذبه إليها.
خامساً: المرشد الطلابي:
1- عدم المتابعة الدقيقة من المرشد الطلابي.
2- القصور في العمل الإرشادي والتوجيه.
3- ضعف التنسيق بين المرشد الطلابي وإدارة المدرسة والمنزل.
4- ضعف إعداد وتأهيل بعض المرشدين الطلابيين.
سادساً: المدرسة:
المدرسة: إن المدرسة تسعى إلى تكوين
وتنمية شخصية المتعلم فكريا، ووجدانيا وجسديا وذلك عن طريق ما يتلقاه من
علوم ومعارف ومهارات متنوعة، مما يعطيه قــــوة جسدية وقدرات فكرية وتوازنا
عاطفيا وجدانيا يمكنه من أداء دوره الاجتماعي ووظيفته في الحياة.. والمدرسة
لا تنجح في أداء وظيفتها إلا إذا جمعت بين عمليتي التربية والتعليم" إن
دمج المراهق في الوسط المدرسي الجديد الذي ينخرط فيه، يستدعي منه ابتكار
أساليب جديدة من التكيف قد تختلف عن الأساليب التي كان يواجه بها مختلف
مواقف المؤسسات التي كان ينتمي إليها(4 ) فما الذي تتيحه المؤسسة المدرسية
للمراهق؟ إنها تتيح له فرص التدرب على الاستقلال الذاتي، وفرص الاحتكاك
بالمشاكل المختلفة داخل الفصل الدراسي وبناء الهوية الذاتية والهوية
الثقافية، وبناء نسقه الفكري.
كل هذه المعطيات واكتساب المهارات
والقدرات تساهم في بناء شخصيته في مختلف جوانبها الجسمية والنفسية
والاجتماعية والأخلاقية(5) وهكذا تصبح وظيفة المدرسة ليس التعليم فقط بل
التربية بمفهومها الشامل، فهي مجال نفسي اجتماعي، مجال لتأثر المتعلم بسلوك
الآخرين وتأثيره فيهم.
وحتى ينشأ الطفل نشأة سليمة صحيحة ولا
يحس تناقضا بين المدرسة والأسرة يجب أن يكون هناك تقارب وتوازن بين
البيئتين، ولعل هذا التباعد بين المدرسة ومحيطها بالمجال القروي يعتبر من
أهم الأسباب المؤدية إلى العزوف عن الدراسة بل الانقطاع عنها كلية، إن غياب
الشروط الكفيلة بإحداث التوازن "تجعل المدرسة المشيدة في نقطة الوسط عن
الكل، أي أنها على المستوى النظري تنتمي للجميع، ولكنها على مستوى الواقع
لا تنتمي لأية جهة، إذ لا أحد يشعر بمسؤولياته إزاءها... إنها حلقة مفرغة،
والنتيجة هي أن المدرسة تبقى بعيدة بالنسبة للكل... إن جل الدراسات والبحوث
تميل إلى التأكيد على أن المدرسة عبر نظامها وبنيتها ومقرراتها تمرر
النموذج الأسري ويمكن توضيح هذا من خلال: توقيت العمل، ووتيرته داخل
الأسرة في البادية ومدرستها،والكتاب المدرسي الذي يتواصل برومانسية مع
الواقع القروي(6).
ولعل فتور العلاقة بين المدرسة ومحيطها
هو الذي أدى إلى فتور علاقة الأسرة القروية بالمدرسة إذ يلاحظ عزوف الأسرة
عن تمدرس أبنائها وخاصة بناتها .والمؤسف حقا أن العزوف عن التمدرس تصاحبه
هجرة الإناث عن القرى نحو المدن مما يتيح في نهاية المطاف هذا التساؤل: هل
قريتنا أصبحت فضاء ذكوريا بامتياز (7) ولعل الأمر يفرض شراكه بين المدرسة
والأسرة في العالم القروي لتجاوز العقبات.
إلى جانب ما ذكر بخصوص البيئة المدرسية
تجب الإشارة إلى نقطة أخرى في هذا المجال وهي طرق وأساليب التعليم ثم
مضامينه ومحتوياته فالتعليم يجب أن يسعى إلى إعداد المتعلم للحياة وليس إلى
تلقينه مجموعة من المعارف والمعلومات النظرية البعيدة عن محيطه وبيئته
وحياته، وأن تحدث مراقبا تربويا نفسيا يقوم بدراسة الحالات الاجتماعية
والنفسية للتلاميذ قصد اقتراح الحلول، ونقول مع المصلح الاجتماعي السويسري
بستا لوتزي" ليس الهدف الأسمى من التربية الوصول إلى درجة الكمال في
الأعمال المدرسية ولكن الصلاحية للحياة" كما يجب تحسيس الآباء وتحميلهم
مسؤولياتهم تجاه أبنائهم وتطبيق تعاليم الإسلام الحنيف لرسم الطرق والمناهج
والسبل الكفيلة لتنشئة الطفل تنشئة سليمة صالحة، ولن يتحقق لنا ذلك إلا
بتطبيق المحددات التربوية التي حددها المصطفى عليه السلام حيث قال "لاعبه
سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا ثم اترك حبله على غاربــــه". وهنا أيضا عدة
أسباب عيرها هي :-
1- بعد المدرسة عن مكان إقامة الطلاب.
2- قلة المدارس في منطقة سكن الطالب.
3- عدم توفر المواصلات.
4- عدم تكيف الطالب مع جو المدرسة لأمر ما وبالتالي ينقطع عنها.
سابعاً: الامتحانات:
صعوبة بعض الامتحانات ينتج عنه الرسوب المتكرر للطالب وبالتالي ترك المدرسة.
ثامناً: العلاقة بن المنزل والمدرسة:
1- ضعف العلاقة بين المنزل والمدرسة.
2- عدم متابعة بعض أولياء الأمور لأبنائهم.
3- عدم حضور أولياء الأمور إلى مجالس الآباء لمتابعة أبنائهم.
4- عدم تواجد الأب في المنزل باستمرار والحرج من مخاطبة والدة الطالب.
تاسعاً: أسباب عائلية:
قبل أن نتطرق إلى الأسباب
العائلية لا بد من تعريف الأسرة: إنها أول محيط اجتماعي يحتك به الطفل،
وهي ـ كما يقرر علماء التربية ـ العامل الأساسي في بناء مستقبل سليم للطفل
وتحقيق سعادته، ذلك أن البيئة الأسرية بكل ظروفها وأحوالها ومشاكلها
وعلاقات أفرادها تؤثر في شخصية الطفل المستقبلية سلبا أو إيجابا، حيث أن
تماسك الأسرة واستقرارها ماديا ومعنويا، وارتباط أفرادها بعضهم ببعض من
شأنه أن يساعد على نشأة الطفل نشأة هادئة، فالطفل أو المراهق يتأثر بكل
الذين يحيطون به ويعتبرهم مثلا يحاكيهم ويتأثر بطبيعة العلاقات بين أفراد
الأسرة: العلاقة بين الوالدين، والعلاقة بين الأخوة والعلاقة بالمحيط.
1- اعتقاد بعض أولياء الأمور أن التربية والتعليم هو من اختصاص المدرسة فقط.
2- انشغال الأسرة وعدم متابعة دراسة ابنهم لمعرفة أدائه الدراسي.
3- مشاكل وظروف عائلية أخرى كالطلاق مثلاً.
وهناك جملة من الأسباب الأخرى لظاهرة التسرب المدرسي يمكن تقسيمها إلى أسباب داخلية ,أسباب خارجية .
من الأسباب الداخلية :-
1 ـ المظاهر السكانية: إن من المظاهر
السكانية في دولة الإمارات الهجرة الخارجية غير العربية, مما سبب زيادة
سكانية استطاعت أن تؤثر على التجارة والصناعة عامة, وثقافيا واجتماعيا
خاصة, ومن آثرها تربويا وجود فجوة بين البناء القيمي المتعارف عليه بين
الآباء والأبناء, والتحصيل الدراسي ومن ثم التسرب.
2 ـ اكتشاف النفط: فقد أدى اكتشاف
النفط إلي حدوث تغيرات عديدة, منها الزيادة الطبيعية في نسبة السكان وذلك
نتيجة زيادة المواليد وانخفاض الوفيات. مما أدى على المدى البعيد إلى أن
اصبح مجموع الأفراد في المنزل الواحد يصل من 8 إلى 12 فردا دون الحفاظ على
مستوى الدخل الكافي فأصبح الجو المنزلي تكثر فيه الخلافات لعدم استطاعة سد
الحاجات المدرسية الضرورية, فالانخفاض في دخل الأسرة يؤدي إلى اضطراب
الطالب والبحث عن عمل, مما يعجزه عن متابعة الدراسة ثم تسربه.
3 ـ الجو المدرسي: أن الضعف في إدارة
المدرسة قد يؤدي إلى استهتار الطالب ولعبه وعدم اهتمامه بمتابعة دروسه, كما
أن رفاق السوء لهم تأثير واضح على سلوك الطالب داخل المدرسة مما يفوت عليه
كثيرا من الدروس بالمدرسة, ويؤدي بالتالي إلى فشله. ناهيك عن ذاتية التعلم
في الطالب نفسه, وضعف المدرس علميا وثقافيا وأخلاقيا, وعدم ملاءمة المنهج
والامتحانات وازدحام الفصول, كل هذه العوامل تساعد على التسرب.
4 ـ نقص المعلومات: إن كثيرا من الأسر
تمتنع عن تقديم معلومات دقيقة حول حالة الطالب وتصرفاته, مما يؤدي إلى ضعف
تحصيله الدراسي وتكرار الرسوب ثم التسرب في النهاية.
5 ـ تعدد الزوجات: أن زواج الأب لأكثر
من واحدة أحياناً يخلق خلافات عائلية, تؤدي إلى تفكك أسري والى عدم
الاستقرار لدى الطالب, نتيجة تعاطف الأب مع البيت الأول أو البيت الثاني أو
البيت الثالث, فيصبح الطالب مشتت الأفكار شارد الذهن, مما يؤدي إلى تسربه.
6 ـ الطلاق: إن الطلاق له أثره السيئ
والخطير في بنية المجتمع, وفي تشتيت الأبناء, وتشردهم النفسي بين الأبوين, و
المنعكسات الخطيرة لهذا التشرد تؤدي إلى ضعف التحصيل الدراسي ثم التسرب.
7 ـ التقليد: إن ظاهرة التقليد خطيرة
جداً, فكثير من الطلاب تركوا المقاعد الدراسية نتيجة الإهمال واللامبالاة,
وانخرطوا في العمل دون وعي, مما أدى على المدى البعيد إلى تحريض زملائهم
على التسرب من المدرسة ثم العمل معهم.
8 ـ الزواج من أجنبيات: تترتب على
الزواج من أجنبيات آثار اجتماعية وثقافية مختلفة, منها تأثير ثقافة الأم
على الطالب وتأثر الطالب بلغة الأم واعتماد لغتها في التحدث سواء في المنزل
أو المدرسة أو الشارع, مما أفقده روح التعليم ومن ثم التسرب.
@الأسباب الخارجية: أما الأسباب التي تنتج عن عوامل خارجية, فيمكن اختصارها فيما يلي:
1 ـ التقدم في المواصلات والاتصالات:
إن هذا التقدم بلا شك يؤثر على نقل الثقافات من قريب أو بعيد, وبالتالي
تشكل خطراً على النسق الثقافي والاجتماعي والقيمي في البلاد. فعلى سبيل
المثال لا الحصر نظام (الإنترنت) يتم استخدامه من جانب الشباب بصورة خاطئة
وخاصة المعلومات التي تشرد ذهن الطالب, مما يكون لديه روح نبذ وكره التعليم
ثم التسرب.
2 ـ الاحتكاك مع المجتمعات الأخرى: لقد
كان من أثر احتكاك أبناء الإمارات بالمجتمعات الأخرى, سواء عن طريق
(الأسفار) للتجارة أو للنزهة إلى الهند وأفريقيا وبريطانيا وأمريكا أو
العمل في دول الخليج, جلب ثقافة تلك المجتمعات وانتشارها بين أبناء الدولة
مما يؤدي إلى وجود فروق بين الثقافة التقليدية والمنبثقة التي تساعد
الأبناء على التسرب.
3 ـ التسلل والتجار المتجولون: نظراً
لسوء وعي بعض أبناء البلاد, ظهرت فئة من الأفراد تتعامل مع المتسللين
والمتجولين الذين يدعون العلم والمعرفة (تجار الشنطة الثقافية) بتعاطف
شديد, ما أثر على ثقافة أولئك الأفراد وأبنائهم ثم وصل إلى حد التسرب.
4 ـ القنوات الفضائية: شهد مطلع
التسعينات تزايداً في القنوات الفضائية التلفزيونية الدولية العابرة للحدود
عبر الفضاء, وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الفرد, وعلى هذا يشكل وصول هذه
القنوات حدثاً اجتماعياً كبيراً قاد إلى تأثيرات واسعة النطاق على الأصعدة
السياسية والاجتماعية والنفسية والثقافية. وكان التسرب نتيجة تلك
التأثيرات. تلك كانت بعض الأسباب الداخلية والخارجية التي أثرت وفرضت على
شباب الدولة تسربهم من الدراسة, وخاصة في المرحلة الإعدادية.
الآثار المترتبة هناك العديد من الاثار
السلبية التي تترتب على التسرب الدراسي, سواء بالنسبة للطالب المتسرب
نفسه, أو بالنسبة إلى المجتمع ككل ومن هذه الآثار:
1 ـ إن الطالب المتسرب أصبح ظاهرة بحكم
الملاحظة في المرحلة الإعدادية (أول إعدادي وثاني إعدادي وثالث إعدادي),
وأصبح يشكل فاقداً للجهد والمال.
2 ـ إن الطالب المتسرب في هذه المرحلة
هو شبه أمي وغالباً يكون نجاحه في الدور الثاني أو متكرر الرسوب, إذ انه
انصب تفكيره على العمل, وبالذات العمل العسكري مثل الشرطة والجيش اللذين
سرعان ما يهرب منهما.
3 ـ إن أغلبية الطلبة المتسربين, يبقون بدون علم مدة طويلة, فيصبحون عبئا كبيراً على أسرهم وأقربائهم وأصدقائهم والمجتمع.
4 ـ يفقد الطالب المتسرب كثيراً من الأمور مثل المستوى الصحي والعقلي والبدني.
5ـ يتكون لدى الطالب المتسرب شعور عدم الانتماء وخاصة لوطنه, نتيجة الفشل المتكرر.
6ـ يظل الطالب المتسرب على بعد تام من القيم الاجتماعية والأخلاقية والدينية.
7ـ شعور الطالب المتسرب دائما بالقلق والانطواء والنقص والعجز والعزلة نتيجة الحرمان من أمور كثيرة.
8ـ الشعور دائما بالتشاؤم من الحياة والارتياب في معظم أوقاتها.
9ـ شعور الطالب المتسرب دائما بتزاحم الأفكار المزعجة والتردد الشاذ والتشكك.
10ـ يتعرض الطالب المتسرب لكثير من
الأمراض وخاصة فقر الدم. برامج علاجية للحد من هذه المشكلة التي تهدد
المجتمع في اعز ثرواته, الثروة البشرية, لابد من اتخاذ إجراءات عملية, ووضع
خطط منهجية لتلافي هذه المشكلة والوصول إلى حلول شافية لها.
اقتراحات للحد من ظاهرة التسرب :-
1ـ تشكيل مجالس من أعيان المدينة أو
القرية أو الحي لمتابعة الطلاب المتأخرين والمتخلفين دراسيا والمتهورين,
وربط هذه المجالس مع المنطقة التعليمية والمدرسة حتى تكون هناك صلة بين
الجميع للحد من مشكلة التسرب.
2ـ بث برامج توعية للشباب تنمي لديهم
الاتجاهات الإسلامية والحفاظ على قيمها, حتى تكون بمثابة درع واقية من
التيارات الثقافية الوافدة والعادات والسلوكيات غير المرغوب فيها.
3ـ العمل على توعية الآباء في كيفية
معاملة الأبناء من خلال وسائل الإعلام المختلفة, وخاصة البرامج التلفزيونية
واطلاعهم على التقنيات الجديدة الخاصة بعملية التربية والتعليم حتى يتسنى
لهم هضم كل جديد حولهم, خصوصا الذين يسكنون الأماكن الريفية.
4ـ وضع خطة من الأداة المدرسية في كل
مدرسة, لجرد الطلبة الذين يحتاجون للمهارات الإضافية ووضع دروس تقوية لهم
ليس على مستوى المادة الدراسية فقط, بل على مستوى التثقيف الاجتماعي.
5ـ إقامة الندوات والمحاضرات التثقيفية
لأولياء أمور الطلبة المتدنية مستوياتهم في بداية كل عام دراسي جديد, حتى
يكون هناك احتواء لمشكلة التسرب من بدايتها, وذلك بواسطة جمعيات المعلمين
المنتشرة في الدولة.
6ـ حث الجمعيات والمنظمات النسائية على
اتباع المنهجية المناسبة فيما يتعلق بكل جديد وإيصاله إلى حياة المرأة بما
يناسب ثقافتها وسلوكها وتصرفاتها.
7ـ وضع لجنة مختصة في دراسة مشكلات
ومتطلبات المراهقين أثرها على جوانب الحياة كافة, ووضع الحلول المناسبة لها
مرتبطة مع الأسرة والمدرسة.
8ـ وضع دراسات وحلول وضوابط حول اثر القنوات الفضائية والإنترنت ووسائل التكنولوجيا الأخرى.
9ـ وضع دراسات وحلول للمشكلات التي تعانيها الفتاة, وخاصة المشكلات العائلية.
10ـ تشجيع الطلاب المتدنية مستوياتهم
للدخول في المعاهد الفنية والمراكز التدريبية التابعة لوزارة التربية, وذلك
لاعادة تشكيل شخصية الطالب من جديد. وفي الختام, إن كل ما نحتاج إليه بعد
طرحنا للحلول أمران رئيسيان: أولهما, تنفيذ تلك الحلول وفق منهجية واضحة
حول الموضوع, وثانيهما, وضع برنامج زمني يراعي الالتزام والتقيد به لكي لا
تبقى المشكلة مجمدة على الرف.
التوصيات التربوية:
على الرغم من العديد من الدراسات
والجهود الكثيرة التي بذلت من أجــــل فهم ظاهرة التسرب وإيجاد الحلول
المناسبة لها إلا أن هذه المشكلة لا تزال قائمة في كثير من بلاد العالم
وحتى يومنا هذا لم يصل الباحثون إلى حــــل جذري لهذه المشكلة لكن هناك
العديد من التوصيات الجيدة والمفيدة والتــي اقترحها الباحثون من أجل تخفيف
حدة الهدر الناتج عن التسرب.
وأهم هذه التوصيات ما يلي:
1- القيام بدراسات من حين لآخر لتوفير قاعدة معلومات إحصائيـــة عـــن نسب وأسباب التسرب من التعليم.
2- إجراء دراسة من أجل تقييم المواد المقررة ونظام الاختبارات لتحديــــد مدى مناسبتها لقدرات ومستوى الطلاب.
3- إيجاد آلية للتعرف على الطلاب
المعرضين لخطر التسرب ولتشجيعهم ورفع معنوياتهم وبذل كل جهد لمساعدتهم
بالبقاء في المدرســــة وإتمـــــام تعــليمهم.
4- تشجيع الطلاب المتسربين للعودة إلى المدرسة وإيجاد حوافز للذيــــــن يعودون ويتمون دراستهم.
5- السعي لتطبيق نظام يجعل التعليم إلزامياً حتى المـــــرحلة الثانويــــــة.
6- على المعلم والمرشد الطلابي وولي
الأمر تنبيه الطـــالب بالعقــــوبات الوخيمة المترتبة على انقطاعه عن
المدرسة ومنها قلة الفـــرص الوظيفية وانحصار الوظائف المتاحة على الوظائف
الدنيا ذات المردود المــــــــالي المنخفض والذي يؤدي بالتالي إلى تدني
مستوى معيشة الفـــرد وأسـرتـــه وأيضاً يجب تذكير الطلاب بأن الذي يغادر
المدرسة قبل إتمام تعليمه فـإن أحد أبنائه غالباً ما يتبع خطاه ويترك
المدرسة كما أشارت إلى ذلك بعـض البحوث.
7- المتابعة الدقيقة من قبل المرشد
الطلابي والاتصال بولي أمر الطالــب للتشاور وتبادل الآراء والمعلومات حول
مستــوى الطالب والمصاعــــب التعليمية التي تواجه الطالب من أجل المساعدة
في حلها.
8- مساعدة الطلاب الذين يعانون من ضعف
التحصيل العلمي أو صعوبة في بعض المواد وإيجاد فصول تقوية مسائية يحضرها
أولياء الأمور مـن أجل تشجيع ورفع معنويات أبنائهم الطلاب.
9- تطوير العلاقة بين المنزل والمدرسة واستعمال جميع قنوات الاتصال من أجل توثيق العلاقة لتحقيق الأهداف المعنوية المنشودة.
10- توعية أولياء الأمور بأهمية اتصالهم بالمدرسة ومواصلة الزيارات للتعرف على أحوال ومستوى تحصيل أبنائهم الطلاب.
11- تفعيل دور المنزل من أجل تحفيز
الطالب وترغيبه فـــي المدرســـة والتعاون مع منسوبي المدرسة وخاصة المرشد
الطلابي لحل المشاكل الشخصية والصعوبات التعليمية التي قد تواجه الطالب.
12- على المرشد الطلابي فتح ملف خاص
بكل طالب يتصف بأي من الصفات والخصائص التي إلى أنه عرضة لترك المدرسة على
أن يقوم المرشد بتحديد وتدوين المشاكل الدراسية والشخصية والاجتماعية التي
يعاني منها الطالب فيصبح هذا الملف بمثابة المرجع الذي يتم من خلاله متابعة
حالة الطالب الدراسية و ملاحظة التغيرات السلوكية ويتم مناقشة تلك
التغيرات والتطورات مباشرة مع ولي أمره من أجل العمل معاً لحل المشاكل التي
قد تواجه الطالب وحثه على البقاء في المدرسة لإتمام تعليمه لأن ذلك يعود
بالنفع عليه في الحاضر والمستقبل.
المراجــــــــــــــــع
1 ـ انظر التنشئة الاجتماعية للطفل د. محمد عباس نور الدين ـ المعرفة للجميع 1.
2 ـ معجم علوم التربية مصطلحات البيداغوجية والديداكتيك ـ علوم التربية 10 - 9 ص 81.
3 ـ نفس المرجع ص 7.
4 ـ المراهق والعلاقات المدرسية د. أحمد أوزي ص 93.
5 ـ نفس المرجع ص 96 بتصرف شديد
6 ـ انظر سلسلة التكوين التربوي مرجع سابق ص 50 - 49 بتصرف.
7 ـ نفس المرجع ص 52 – 51 .
8- الإنترنت .
تعد ظاهرة التسرب المدرسي من أصعب
المشاكل التي تعاني منها دول العالم بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة
لما لهذه الظاهرة من آثار سلبية تؤثر في تقدم المجتمع الواحد وتطوره وتقف
حجر صلب أمامه ،ولا سيما أنها تساهم بشكل كبير وأساسي في تفشي الأمية وعدم
اندماج الأفراد في التنمية ، بحيث يصبح المجتمع الواحد خليط من فئتين فئة
المتعلمين وفئة الأميين مما يؤدي إلي تأخر المجتمع عن المجتمعات الأخرى
وذلك نتيجة لصعوبة التوافق بين الفئتين في الأفكار والآراء فكلا يعمل حسب
شاكلته .
والهدف من هذا البحث وهو تعريف المتعلم
بظاهرة التسرب ،وأسبابها سواء كانت أسباب داخلية أو أسباب خارجة وكذلك
المقترحات التي وضعة للحد من هذه الظاهرة والآثار المترتبة عليها .
ومما دفعنا للاهتمام بهذا الموضوع يأتي نتيجة للاعتبارات التالية : -
الرغبة في الوقوف على أسباب التسرب المدرسي .
من حيث أنه موضوع تربوي يدخل في صلب العملية التعليمية إذ يساهم في إيقاف نزيف التدهور المعرفي لدى الناشئة.
من الناحية الاجتماعية يؤدي التسرب الدراسي إلى ارتباك في بنية المجتمع حيث يساهم في تفاقم ظاهرة البطالة.
الرغبة في الوقف على هذه الظاهرة التي لاحظناها أيام الدراسة .
تساؤلات البحث :-
1-) ما هو تعريف التسرب الدراسي ؟
2-) ما هي أسباب التسرب الدراسي ؟
3-) هل أسباب التسرب الدراسي أسباب داخلية أم خارجية أم الاثنين معا
4-) مـا هي المقترحات التي تقلل من ظاهرة التسرب المدرسي
5-) ما هي الآثار السلبية المترتبة على ظاهرة التسرب ؟
تعريف التسرب:
التسرب هو الانقطاع عن المدرسة قبل إتمامها لأي سبب (باستثناء الوفاة) وعدم الالتحاق بأي مدرسة أخرى.
لقد أثار تفشي هذه الظاهرة قلق
الكثير من المربين والمثقفين والسياسيين ولقد أولت الكثير من الحكومات هذه
المشكلة اهتماماً خاصاً من أجل دراسة هذه الظاهرة التي تؤثر سلباً ليس على
المتسربين فقط بل على المجتمع ككل لأن التسرب يؤدي إلى زيادة تكلفة التعليم
ويزيد من معدل البطالة وانتشار الجهل والفقر وغير ذلك من المشاكل
الاجتماعية والاقتصادية.
المراد بالتسرب الدراسي: إن الانقطاع
المبكر عن الدراسة معضلة، وبمفهومها اللغوي الامتناع والرفض والعزوف عن
الدراسة في وقت ما زال فيه التلميذ له الحق في متابعة تعليمه، ومن جهة أخرى
العزوف الكلي أو عدم الالتحاق بالمؤسسة التعليمية لأسباب ذاتية أو موضوعية
مرتبطة بالمستهدف/ التلميذ أو بمحيطه رغم إلحاح الإدارة على جلبه لتكميل
تعليمه ومواكبة برامج وزارة التربية الوطنية، ولا نقصد هنا بالانقطاع
المبكر ذلك الفعل الجماعي أو الفردي الذي تعاني منه العديد من المؤسسات
التعليمية بالمنطقة القروية والذي تكون الغاية منه الهروب المبكر من
المدرسة وفي غير وقت قانوني ، فإن ظاهرة الانقطاع المبكر اشتدت واستفحلت
مما يفرض طرح مجموعة من الأسئلة المشروعــة : فهل الانقطاع ناتج عن ضعف الرغبة
في التعلم، أم ضعف المستوى؟ هل له علاقة بقلة المراقبة أو انعدامها من طرف
الآباء؟ أم أن الظاهرة مرتبطة بالفقر وبعد المؤسسة عن المستهدف، أم هي
الحاجيات التي يفرضها الوسط القروي، على الآباء الذين يعطون أسبقية لموسم
الحصاد وجني الشمندر ورعي الأغنام والأبقار؟
هناك من يتجاوز كل هذه الأسئلة ليؤكد
أن العزوف عن الدراسة والانقطاع المبكر وعدم الرغبة في متابعة الدراسة هو
نتيجة لمرحلة المراهقة حيث يميل المراهق للمجازفة والمخاطرة إلى درجة
التهور، وتتسم تصرفاتهم باللامبالاة وغياب الشعور بالمسؤولية و اللاواقعية،
وعدم إدراك الأخطار التي قد تترتب على سلوكهم ويتجلى ذلك من خلال ما يصدر
عن بعض المراهقين خارج منزل الأسرة لاسيما في الشوارع من سلوكيات يغلب
عليها طابع الاندفاع وعدم التروي، وأحيانا الخروج عن الآداب العامة وعن ما
هو متعارف عليه من تقاليد وقيم أخلاقية واجتماعية (1)، ولا نرى أن مرحلة
المراهقة عامل واحد ووحيد في تفشي الظاهرة بقدر ما نؤكد أن الإشكال أكبر
مما نتصور، فهو تتداخل فيه عوامل متعددة سنحاول جاهدين حصر بعضها.
وإننا لا نقصد بالانقطاع المبكر الفشل
الدراسي ((Echec scolaire فكما هو معلوم عرف موضوع الفشل الدراسي عدة
تعريفات وتسميات نذكر منها: ـ التخلف الدراسي ـ المتخلف دراسيا ـ التخلف
الناتج عن التكرار (2)، وقد حدد عبد الدائم هذا المفهوم في "الانقطاع
النهائي عن المدرسة لسبب من الأسباب، قبل نهاية السنة الأخيرة من المرحلة
التعليمية التي سجل فيها التلميذ". والانقطاع الدراسي (Abondon scolaire)
هو توقف متابعة الدراسة من طرف المتعلم، وقد يكون هذا التوقف قبل نهاية
مرحلة من مراحل التعليم، وللتسرب أو الانقطاع الدراسي عدة أسباب وعوامل
منها: ـ الانقطاع عن رغبة وطواعية ـ الانقطاع لظروف أسرية ـ الانقطاع بقرار
من المؤسسة وسنركز بالأساس على نزعة التغيب المدرسي (Absentéisme
scolaire) وهو ميل إلى التغيب الإرادي عن المدرسة والذي يرجع لأسباب
اجتماعية أو نفسية أو إدارية : ـ اجتماعية مثل ضعف مستوى الأسرة ـ نفسية
مثل الإحساس بإحباط أو انعزال ـ إدارية: موقف الوسط الإداري وتعامله (3).
أسباب التسرب :
هناك عوامل كثيرة تتسبب في انقطاع
الطالب عن المدرسة وبعض هذه الأسباب متـداخلة إذ إنـه لا يمكن أن نجـزم
بأن هـذا الطالب ترك المدرســة لسبب بعينه دون الأسباب أو المؤثرات الأخرى
التي ساهمـت فـي انقطاعـه عــن المدرسـة.
فمثلاً قد يترك الطالب المدرسة
لشعوره بأنه أكبر سناً من زملائه على الرغم من أنه لم يرسب أو يعيد أي سنة
أما سبب تأخره الدراسي فيعود إلى أمية والـده الـذي لم يلتحق بالمدرسـة فـي
حياتـه ، ولـذا فهـو لـم يلحق ابــنه بالمدرسة إلا في سن متأخرة بعد أن
أصبح عمره 8 سنوات. وهنا لا يـكون السبب المباشر في مغادرة هذا الطالب
للمدرسة لأنه أكبر عمراً من زملائه بل السبب الحقيقـي هـو تأخـر دخوله
المدرسة بسبب جهـل أو إهمـال والده وهذا بالطبع يؤثـر علـى نفسيـته لـشعوره
بأنـه أكبر زملائه في الفصل وأن أترابه قد سبـقوه ويتسبب ذلك فـي إصابتـه
بالإحباط الأمـــر الذي يؤدي في النهاية لانقطاعه عن المدرسة.
وبعــد فليس هذا هــو السبب الوحيد بـل
قد يتسرب الطــلاب لأسباب كثيرة ومختلفــة وقد ركــزت معظـم البحوث
والدراسات خلال السنوات الماضية على الأسباب التاليــة : -
أولاً: المنهج الدراسي:
1- طول المنهج.
2- كثرة المواد المقررة وصعوبتها.
3- عدم ارتباط المنهج ببيئة الطالب.
4- عدم تلبية احتياجات الطلاب ومراعاة ميولهم الشخصية.
ثانياُ: طرق التدريس:
1- عدم استعمال الوسائل التعليمية التي تجذب الطلاب.
2- اقتصار بعض المعلمين على طريقة تدريس واحدة تفتقر لعنصر التشويق.
3- يعتمد بعض المعلمين على طرق تدريس مملة لا تجذب الطلاب.
4- عدم التزام بعض المعلمين بالخطة الدراسية.
ثالثاً: المعلم:
1- قلة خبرة بعض المعلمين.
2- عدم مراعاة الفروق الفردية للطالب من قبل بعض المعلمين.
3- عدم قدرة بعض المعلمين على فهم مشاكل الطلاب التعليمية والتعامل معها
بطريقة صحيحة.
4- استعمال الشدة على الطلاب من قبل بعض المعلمين مما يسبب تنفيرهم من
الدراسة.
رابعاً: الطالب:
1- بعض الطلاب قدراتهم محدودة.
2- البعض من الطلاب ليس عنده الاستعداد للتعلم.
3- عدم المبالاة بأعمال المدرسة وأنظمتها.
4- الانشغال بأعمال أخرى خارج المدرسة.
5- الرسوب المتكرر للطالب.
6- كثرة المغريات في هذا العصر والتي تشد الطالب وتجذبه إليها.
خامساً: المرشد الطلابي:
1- عدم المتابعة الدقيقة من المرشد الطلابي.
2- القصور في العمل الإرشادي والتوجيه.
3- ضعف التنسيق بين المرشد الطلابي وإدارة المدرسة والمنزل.
4- ضعف إعداد وتأهيل بعض المرشدين الطلابيين.
سادساً: المدرسة:
المدرسة: إن المدرسة تسعى إلى تكوين
وتنمية شخصية المتعلم فكريا، ووجدانيا وجسديا وذلك عن طريق ما يتلقاه من
علوم ومعارف ومهارات متنوعة، مما يعطيه قــــوة جسدية وقدرات فكرية وتوازنا
عاطفيا وجدانيا يمكنه من أداء دوره الاجتماعي ووظيفته في الحياة.. والمدرسة
لا تنجح في أداء وظيفتها إلا إذا جمعت بين عمليتي التربية والتعليم" إن
دمج المراهق في الوسط المدرسي الجديد الذي ينخرط فيه، يستدعي منه ابتكار
أساليب جديدة من التكيف قد تختلف عن الأساليب التي كان يواجه بها مختلف
مواقف المؤسسات التي كان ينتمي إليها(4 ) فما الذي تتيحه المؤسسة المدرسية
للمراهق؟ إنها تتيح له فرص التدرب على الاستقلال الذاتي، وفرص الاحتكاك
بالمشاكل المختلفة داخل الفصل الدراسي وبناء الهوية الذاتية والهوية
الثقافية، وبناء نسقه الفكري.
كل هذه المعطيات واكتساب المهارات
والقدرات تساهم في بناء شخصيته في مختلف جوانبها الجسمية والنفسية
والاجتماعية والأخلاقية(5) وهكذا تصبح وظيفة المدرسة ليس التعليم فقط بل
التربية بمفهومها الشامل، فهي مجال نفسي اجتماعي، مجال لتأثر المتعلم بسلوك
الآخرين وتأثيره فيهم.
وحتى ينشأ الطفل نشأة سليمة صحيحة ولا
يحس تناقضا بين المدرسة والأسرة يجب أن يكون هناك تقارب وتوازن بين
البيئتين، ولعل هذا التباعد بين المدرسة ومحيطها بالمجال القروي يعتبر من
أهم الأسباب المؤدية إلى العزوف عن الدراسة بل الانقطاع عنها كلية، إن غياب
الشروط الكفيلة بإحداث التوازن "تجعل المدرسة المشيدة في نقطة الوسط عن
الكل، أي أنها على المستوى النظري تنتمي للجميع، ولكنها على مستوى الواقع
لا تنتمي لأية جهة، إذ لا أحد يشعر بمسؤولياته إزاءها... إنها حلقة مفرغة،
والنتيجة هي أن المدرسة تبقى بعيدة بالنسبة للكل... إن جل الدراسات والبحوث
تميل إلى التأكيد على أن المدرسة عبر نظامها وبنيتها ومقرراتها تمرر
النموذج الأسري ويمكن توضيح هذا من خلال: توقيت العمل، ووتيرته داخل
الأسرة في البادية ومدرستها،والكتاب المدرسي الذي يتواصل برومانسية مع
الواقع القروي(6).
ولعل فتور العلاقة بين المدرسة ومحيطها
هو الذي أدى إلى فتور علاقة الأسرة القروية بالمدرسة إذ يلاحظ عزوف الأسرة
عن تمدرس أبنائها وخاصة بناتها .والمؤسف حقا أن العزوف عن التمدرس تصاحبه
هجرة الإناث عن القرى نحو المدن مما يتيح في نهاية المطاف هذا التساؤل: هل
قريتنا أصبحت فضاء ذكوريا بامتياز (7) ولعل الأمر يفرض شراكه بين المدرسة
والأسرة في العالم القروي لتجاوز العقبات.
إلى جانب ما ذكر بخصوص البيئة المدرسية
تجب الإشارة إلى نقطة أخرى في هذا المجال وهي طرق وأساليب التعليم ثم
مضامينه ومحتوياته فالتعليم يجب أن يسعى إلى إعداد المتعلم للحياة وليس إلى
تلقينه مجموعة من المعارف والمعلومات النظرية البعيدة عن محيطه وبيئته
وحياته، وأن تحدث مراقبا تربويا نفسيا يقوم بدراسة الحالات الاجتماعية
والنفسية للتلاميذ قصد اقتراح الحلول، ونقول مع المصلح الاجتماعي السويسري
بستا لوتزي" ليس الهدف الأسمى من التربية الوصول إلى درجة الكمال في
الأعمال المدرسية ولكن الصلاحية للحياة" كما يجب تحسيس الآباء وتحميلهم
مسؤولياتهم تجاه أبنائهم وتطبيق تعاليم الإسلام الحنيف لرسم الطرق والمناهج
والسبل الكفيلة لتنشئة الطفل تنشئة سليمة صالحة، ولن يتحقق لنا ذلك إلا
بتطبيق المحددات التربوية التي حددها المصطفى عليه السلام حيث قال "لاعبه
سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا ثم اترك حبله على غاربــــه". وهنا أيضا عدة
أسباب عيرها هي :-
1- بعد المدرسة عن مكان إقامة الطلاب.
2- قلة المدارس في منطقة سكن الطالب.
3- عدم توفر المواصلات.
4- عدم تكيف الطالب مع جو المدرسة لأمر ما وبالتالي ينقطع عنها.
سابعاً: الامتحانات:
صعوبة بعض الامتحانات ينتج عنه الرسوب المتكرر للطالب وبالتالي ترك المدرسة.
ثامناً: العلاقة بن المنزل والمدرسة:
1- ضعف العلاقة بين المنزل والمدرسة.
2- عدم متابعة بعض أولياء الأمور لأبنائهم.
3- عدم حضور أولياء الأمور إلى مجالس الآباء لمتابعة أبنائهم.
4- عدم تواجد الأب في المنزل باستمرار والحرج من مخاطبة والدة الطالب.
تاسعاً: أسباب عائلية:
قبل أن نتطرق إلى الأسباب
العائلية لا بد من تعريف الأسرة: إنها أول محيط اجتماعي يحتك به الطفل،
وهي ـ كما يقرر علماء التربية ـ العامل الأساسي في بناء مستقبل سليم للطفل
وتحقيق سعادته، ذلك أن البيئة الأسرية بكل ظروفها وأحوالها ومشاكلها
وعلاقات أفرادها تؤثر في شخصية الطفل المستقبلية سلبا أو إيجابا، حيث أن
تماسك الأسرة واستقرارها ماديا ومعنويا، وارتباط أفرادها بعضهم ببعض من
شأنه أن يساعد على نشأة الطفل نشأة هادئة، فالطفل أو المراهق يتأثر بكل
الذين يحيطون به ويعتبرهم مثلا يحاكيهم ويتأثر بطبيعة العلاقات بين أفراد
الأسرة: العلاقة بين الوالدين، والعلاقة بين الأخوة والعلاقة بالمحيط.
1- اعتقاد بعض أولياء الأمور أن التربية والتعليم هو من اختصاص المدرسة فقط.
2- انشغال الأسرة وعدم متابعة دراسة ابنهم لمعرفة أدائه الدراسي.
3- مشاكل وظروف عائلية أخرى كالطلاق مثلاً.
وهناك جملة من الأسباب الأخرى لظاهرة التسرب المدرسي يمكن تقسيمها إلى أسباب داخلية ,أسباب خارجية .
من الأسباب الداخلية :-
1 ـ المظاهر السكانية: إن من المظاهر
السكانية في دولة الإمارات الهجرة الخارجية غير العربية, مما سبب زيادة
سكانية استطاعت أن تؤثر على التجارة والصناعة عامة, وثقافيا واجتماعيا
خاصة, ومن آثرها تربويا وجود فجوة بين البناء القيمي المتعارف عليه بين
الآباء والأبناء, والتحصيل الدراسي ومن ثم التسرب.
2 ـ اكتشاف النفط: فقد أدى اكتشاف
النفط إلي حدوث تغيرات عديدة, منها الزيادة الطبيعية في نسبة السكان وذلك
نتيجة زيادة المواليد وانخفاض الوفيات. مما أدى على المدى البعيد إلى أن
اصبح مجموع الأفراد في المنزل الواحد يصل من 8 إلى 12 فردا دون الحفاظ على
مستوى الدخل الكافي فأصبح الجو المنزلي تكثر فيه الخلافات لعدم استطاعة سد
الحاجات المدرسية الضرورية, فالانخفاض في دخل الأسرة يؤدي إلى اضطراب
الطالب والبحث عن عمل, مما يعجزه عن متابعة الدراسة ثم تسربه.
3 ـ الجو المدرسي: أن الضعف في إدارة
المدرسة قد يؤدي إلى استهتار الطالب ولعبه وعدم اهتمامه بمتابعة دروسه, كما
أن رفاق السوء لهم تأثير واضح على سلوك الطالب داخل المدرسة مما يفوت عليه
كثيرا من الدروس بالمدرسة, ويؤدي بالتالي إلى فشله. ناهيك عن ذاتية التعلم
في الطالب نفسه, وضعف المدرس علميا وثقافيا وأخلاقيا, وعدم ملاءمة المنهج
والامتحانات وازدحام الفصول, كل هذه العوامل تساعد على التسرب.
4 ـ نقص المعلومات: إن كثيرا من الأسر
تمتنع عن تقديم معلومات دقيقة حول حالة الطالب وتصرفاته, مما يؤدي إلى ضعف
تحصيله الدراسي وتكرار الرسوب ثم التسرب في النهاية.
5 ـ تعدد الزوجات: أن زواج الأب لأكثر
من واحدة أحياناً يخلق خلافات عائلية, تؤدي إلى تفكك أسري والى عدم
الاستقرار لدى الطالب, نتيجة تعاطف الأب مع البيت الأول أو البيت الثاني أو
البيت الثالث, فيصبح الطالب مشتت الأفكار شارد الذهن, مما يؤدي إلى تسربه.
6 ـ الطلاق: إن الطلاق له أثره السيئ
والخطير في بنية المجتمع, وفي تشتيت الأبناء, وتشردهم النفسي بين الأبوين, و
المنعكسات الخطيرة لهذا التشرد تؤدي إلى ضعف التحصيل الدراسي ثم التسرب.
7 ـ التقليد: إن ظاهرة التقليد خطيرة
جداً, فكثير من الطلاب تركوا المقاعد الدراسية نتيجة الإهمال واللامبالاة,
وانخرطوا في العمل دون وعي, مما أدى على المدى البعيد إلى تحريض زملائهم
على التسرب من المدرسة ثم العمل معهم.
8 ـ الزواج من أجنبيات: تترتب على
الزواج من أجنبيات آثار اجتماعية وثقافية مختلفة, منها تأثير ثقافة الأم
على الطالب وتأثر الطالب بلغة الأم واعتماد لغتها في التحدث سواء في المنزل
أو المدرسة أو الشارع, مما أفقده روح التعليم ومن ثم التسرب.
@الأسباب الخارجية: أما الأسباب التي تنتج عن عوامل خارجية, فيمكن اختصارها فيما يلي:
1 ـ التقدم في المواصلات والاتصالات:
إن هذا التقدم بلا شك يؤثر على نقل الثقافات من قريب أو بعيد, وبالتالي
تشكل خطراً على النسق الثقافي والاجتماعي والقيمي في البلاد. فعلى سبيل
المثال لا الحصر نظام (الإنترنت) يتم استخدامه من جانب الشباب بصورة خاطئة
وخاصة المعلومات التي تشرد ذهن الطالب, مما يكون لديه روح نبذ وكره التعليم
ثم التسرب.
2 ـ الاحتكاك مع المجتمعات الأخرى: لقد
كان من أثر احتكاك أبناء الإمارات بالمجتمعات الأخرى, سواء عن طريق
(الأسفار) للتجارة أو للنزهة إلى الهند وأفريقيا وبريطانيا وأمريكا أو
العمل في دول الخليج, جلب ثقافة تلك المجتمعات وانتشارها بين أبناء الدولة
مما يؤدي إلى وجود فروق بين الثقافة التقليدية والمنبثقة التي تساعد
الأبناء على التسرب.
3 ـ التسلل والتجار المتجولون: نظراً
لسوء وعي بعض أبناء البلاد, ظهرت فئة من الأفراد تتعامل مع المتسللين
والمتجولين الذين يدعون العلم والمعرفة (تجار الشنطة الثقافية) بتعاطف
شديد, ما أثر على ثقافة أولئك الأفراد وأبنائهم ثم وصل إلى حد التسرب.
4 ـ القنوات الفضائية: شهد مطلع
التسعينات تزايداً في القنوات الفضائية التلفزيونية الدولية العابرة للحدود
عبر الفضاء, وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الفرد, وعلى هذا يشكل وصول هذه
القنوات حدثاً اجتماعياً كبيراً قاد إلى تأثيرات واسعة النطاق على الأصعدة
السياسية والاجتماعية والنفسية والثقافية. وكان التسرب نتيجة تلك
التأثيرات. تلك كانت بعض الأسباب الداخلية والخارجية التي أثرت وفرضت على
شباب الدولة تسربهم من الدراسة, وخاصة في المرحلة الإعدادية.
الآثار المترتبة هناك العديد من الاثار
السلبية التي تترتب على التسرب الدراسي, سواء بالنسبة للطالب المتسرب
نفسه, أو بالنسبة إلى المجتمع ككل ومن هذه الآثار:
1 ـ إن الطالب المتسرب أصبح ظاهرة بحكم
الملاحظة في المرحلة الإعدادية (أول إعدادي وثاني إعدادي وثالث إعدادي),
وأصبح يشكل فاقداً للجهد والمال.
2 ـ إن الطالب المتسرب في هذه المرحلة
هو شبه أمي وغالباً يكون نجاحه في الدور الثاني أو متكرر الرسوب, إذ انه
انصب تفكيره على العمل, وبالذات العمل العسكري مثل الشرطة والجيش اللذين
سرعان ما يهرب منهما.
3 ـ إن أغلبية الطلبة المتسربين, يبقون بدون علم مدة طويلة, فيصبحون عبئا كبيراً على أسرهم وأقربائهم وأصدقائهم والمجتمع.
4 ـ يفقد الطالب المتسرب كثيراً من الأمور مثل المستوى الصحي والعقلي والبدني.
5ـ يتكون لدى الطالب المتسرب شعور عدم الانتماء وخاصة لوطنه, نتيجة الفشل المتكرر.
6ـ يظل الطالب المتسرب على بعد تام من القيم الاجتماعية والأخلاقية والدينية.
7ـ شعور الطالب المتسرب دائما بالقلق والانطواء والنقص والعجز والعزلة نتيجة الحرمان من أمور كثيرة.
8ـ الشعور دائما بالتشاؤم من الحياة والارتياب في معظم أوقاتها.
9ـ شعور الطالب المتسرب دائما بتزاحم الأفكار المزعجة والتردد الشاذ والتشكك.
10ـ يتعرض الطالب المتسرب لكثير من
الأمراض وخاصة فقر الدم. برامج علاجية للحد من هذه المشكلة التي تهدد
المجتمع في اعز ثرواته, الثروة البشرية, لابد من اتخاذ إجراءات عملية, ووضع
خطط منهجية لتلافي هذه المشكلة والوصول إلى حلول شافية لها.
اقتراحات للحد من ظاهرة التسرب :-
1ـ تشكيل مجالس من أعيان المدينة أو
القرية أو الحي لمتابعة الطلاب المتأخرين والمتخلفين دراسيا والمتهورين,
وربط هذه المجالس مع المنطقة التعليمية والمدرسة حتى تكون هناك صلة بين
الجميع للحد من مشكلة التسرب.
2ـ بث برامج توعية للشباب تنمي لديهم
الاتجاهات الإسلامية والحفاظ على قيمها, حتى تكون بمثابة درع واقية من
التيارات الثقافية الوافدة والعادات والسلوكيات غير المرغوب فيها.
3ـ العمل على توعية الآباء في كيفية
معاملة الأبناء من خلال وسائل الإعلام المختلفة, وخاصة البرامج التلفزيونية
واطلاعهم على التقنيات الجديدة الخاصة بعملية التربية والتعليم حتى يتسنى
لهم هضم كل جديد حولهم, خصوصا الذين يسكنون الأماكن الريفية.
4ـ وضع خطة من الأداة المدرسية في كل
مدرسة, لجرد الطلبة الذين يحتاجون للمهارات الإضافية ووضع دروس تقوية لهم
ليس على مستوى المادة الدراسية فقط, بل على مستوى التثقيف الاجتماعي.
5ـ إقامة الندوات والمحاضرات التثقيفية
لأولياء أمور الطلبة المتدنية مستوياتهم في بداية كل عام دراسي جديد, حتى
يكون هناك احتواء لمشكلة التسرب من بدايتها, وذلك بواسطة جمعيات المعلمين
المنتشرة في الدولة.
6ـ حث الجمعيات والمنظمات النسائية على
اتباع المنهجية المناسبة فيما يتعلق بكل جديد وإيصاله إلى حياة المرأة بما
يناسب ثقافتها وسلوكها وتصرفاتها.
7ـ وضع لجنة مختصة في دراسة مشكلات
ومتطلبات المراهقين أثرها على جوانب الحياة كافة, ووضع الحلول المناسبة لها
مرتبطة مع الأسرة والمدرسة.
8ـ وضع دراسات وحلول وضوابط حول اثر القنوات الفضائية والإنترنت ووسائل التكنولوجيا الأخرى.
9ـ وضع دراسات وحلول للمشكلات التي تعانيها الفتاة, وخاصة المشكلات العائلية.
10ـ تشجيع الطلاب المتدنية مستوياتهم
للدخول في المعاهد الفنية والمراكز التدريبية التابعة لوزارة التربية, وذلك
لاعادة تشكيل شخصية الطالب من جديد. وفي الختام, إن كل ما نحتاج إليه بعد
طرحنا للحلول أمران رئيسيان: أولهما, تنفيذ تلك الحلول وفق منهجية واضحة
حول الموضوع, وثانيهما, وضع برنامج زمني يراعي الالتزام والتقيد به لكي لا
تبقى المشكلة مجمدة على الرف.
التوصيات التربوية:
على الرغم من العديد من الدراسات
والجهود الكثيرة التي بذلت من أجــــل فهم ظاهرة التسرب وإيجاد الحلول
المناسبة لها إلا أن هذه المشكلة لا تزال قائمة في كثير من بلاد العالم
وحتى يومنا هذا لم يصل الباحثون إلى حــــل جذري لهذه المشكلة لكن هناك
العديد من التوصيات الجيدة والمفيدة والتــي اقترحها الباحثون من أجل تخفيف
حدة الهدر الناتج عن التسرب.
وأهم هذه التوصيات ما يلي:
1- القيام بدراسات من حين لآخر لتوفير قاعدة معلومات إحصائيـــة عـــن نسب وأسباب التسرب من التعليم.
2- إجراء دراسة من أجل تقييم المواد المقررة ونظام الاختبارات لتحديــــد مدى مناسبتها لقدرات ومستوى الطلاب.
3- إيجاد آلية للتعرف على الطلاب
المعرضين لخطر التسرب ولتشجيعهم ورفع معنوياتهم وبذل كل جهد لمساعدتهم
بالبقاء في المدرســــة وإتمـــــام تعــليمهم.
4- تشجيع الطلاب المتسربين للعودة إلى المدرسة وإيجاد حوافز للذيــــــن يعودون ويتمون دراستهم.
5- السعي لتطبيق نظام يجعل التعليم إلزامياً حتى المـــــرحلة الثانويــــــة.
6- على المعلم والمرشد الطلابي وولي
الأمر تنبيه الطـــالب بالعقــــوبات الوخيمة المترتبة على انقطاعه عن
المدرسة ومنها قلة الفـــرص الوظيفية وانحصار الوظائف المتاحة على الوظائف
الدنيا ذات المردود المــــــــالي المنخفض والذي يؤدي بالتالي إلى تدني
مستوى معيشة الفـــرد وأسـرتـــه وأيضاً يجب تذكير الطلاب بأن الذي يغادر
المدرسة قبل إتمام تعليمه فـإن أحد أبنائه غالباً ما يتبع خطاه ويترك
المدرسة كما أشارت إلى ذلك بعـض البحوث.
7- المتابعة الدقيقة من قبل المرشد
الطلابي والاتصال بولي أمر الطالــب للتشاور وتبادل الآراء والمعلومات حول
مستــوى الطالب والمصاعــــب التعليمية التي تواجه الطالب من أجل المساعدة
في حلها.
8- مساعدة الطلاب الذين يعانون من ضعف
التحصيل العلمي أو صعوبة في بعض المواد وإيجاد فصول تقوية مسائية يحضرها
أولياء الأمور مـن أجل تشجيع ورفع معنويات أبنائهم الطلاب.
9- تطوير العلاقة بين المنزل والمدرسة واستعمال جميع قنوات الاتصال من أجل توثيق العلاقة لتحقيق الأهداف المعنوية المنشودة.
10- توعية أولياء الأمور بأهمية اتصالهم بالمدرسة ومواصلة الزيارات للتعرف على أحوال ومستوى تحصيل أبنائهم الطلاب.
11- تفعيل دور المنزل من أجل تحفيز
الطالب وترغيبه فـــي المدرســـة والتعاون مع منسوبي المدرسة وخاصة المرشد
الطلابي لحل المشاكل الشخصية والصعوبات التعليمية التي قد تواجه الطالب.
12- على المرشد الطلابي فتح ملف خاص
بكل طالب يتصف بأي من الصفات والخصائص التي إلى أنه عرضة لترك المدرسة على
أن يقوم المرشد بتحديد وتدوين المشاكل الدراسية والشخصية والاجتماعية التي
يعاني منها الطالب فيصبح هذا الملف بمثابة المرجع الذي يتم من خلاله متابعة
حالة الطالب الدراسية و ملاحظة التغيرات السلوكية ويتم مناقشة تلك
التغيرات والتطورات مباشرة مع ولي أمره من أجل العمل معاً لحل المشاكل التي
قد تواجه الطالب وحثه على البقاء في المدرسة لإتمام تعليمه لأن ذلك يعود
بالنفع عليه في الحاضر والمستقبل.
المراجــــــــــــــــع
1 ـ انظر التنشئة الاجتماعية للطفل د. محمد عباس نور الدين ـ المعرفة للجميع 1.
2 ـ معجم علوم التربية مصطلحات البيداغوجية والديداكتيك ـ علوم التربية 10 - 9 ص 81.
3 ـ نفس المرجع ص 7.
4 ـ المراهق والعلاقات المدرسية د. أحمد أوزي ص 93.
5 ـ نفس المرجع ص 96 بتصرف شديد
6 ـ انظر سلسلة التكوين التربوي مرجع سابق ص 50 - 49 بتصرف.
7 ـ نفس المرجع ص 52 – 51 .
8- الإنترنت .
المصدر: بحث عن التسرب المدرسي (جاهز للطباعة) http://www.wadilarab.com/t13730-topic#ixzz1uJyT48Fs
منتدى وادي العرب
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
